تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
- بَابُ مَا وُجِدَ مِنْ صُورَةِ نَبِيِّنَا . وَصُوَرِ الأنبياء عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالشَّامِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن شبيب الربعي وهو ضعيف بمرة : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قال : حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ عَمَّتِي ، عَنْ أَبِيهَا سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ : لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ بِمَكَّةَ ، خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبُصْرَى أَتَتْنِي جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَالُوا لِي : أَمِنَ الْحَرَمِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَتَعْرِفُ هَذَا الَّذِي تَنَبَّأَ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ فِيهِ صور فقالوا : انظر هَلْ تَرَى صُورَتَهُ ؟ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ صُورَتَهُ ، قُلْتُ : لَا أَرَى صُورَتَهُ ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا أَكْبَرَ مِنْ ذَاكَ فَنَظَرْتُ ، وَإِذَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصُورَتِهِ وَبِصِفَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصُورَتِهِ ، وَهُوَ آخِذٌ بِعَقِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا لِي : هَلْ ترى صفته ؟ قلت : نعم ، قالوا : أهو هَذَا ؟ قُلْتُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ هُوَ ، قَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذَا الَّذِي أَخَذَ بِعَقِبِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا صَاحِبُكُمْ وَأَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، غَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، أَخْصَرَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بن مسلم بن إدريس ، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيِّ قَالَ : بُعِثْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى هِرَقْلَ نَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَنَزَلْنَا عَلَى جَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيِّ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ ، فَأَرْسَلَ إلينا برسول نُكَلِّمُهُ ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نُكَلِّمُ رَسُولًا ، إِنَّمَا بُعِثْنَا إِلَى الْمَلِكِ ، فَأَذِنَ لَنَا وَقَالَ : تَكَلَّمُوا ، فَكَلَّمْتُهُ وَدَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَابٌ سَوَادٌ ، قُلْنَا : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : لَبِسْتُهَا