تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ الْآخَرُ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : فبم ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي ذِي أَرْوَانَ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ : كَأَنَّ نَخْلَهَا رؤوس الشَّيَاطِينِ ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرِجْهُ لِلنَّاسِ ، قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا . فِي لَفْظٍ : فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ . رَوَى عُمَرُ مَوْلَى عَفْرَةَ وَهُوَ تَابِعِيٌّ أَنَّ لَبِيدَ بْنَ أَعْصَمَ سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى الْتَبَسَ بَصَرُهُ وَعَادَهُ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَخْبَرَاهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ ، فَاسْتَخْرَجَ السِّحْرَ مِنَ الْجُبِّ ، ثُمَّ نَزَعَهُ فَحَلَّهُ ، فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعفا عنه . روى يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي سَاحِرِ أَهْلِ الْعَهْدِ : لَا يُقْتَلُ ، قَدْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ . وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَفَا عَنْهُ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : هَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِمَّنْ رَوَى أَنَّهُ قَتَلَهُ . وَقَالَ أبو معاوية : حدثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ الْيَهُودَ سَمَّتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّتْ أَبَا بَكْرٍ . وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَسْمُومَةً . وَعَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرِهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَاطْمَأَنَّ جَعَلَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ وَامْرَأَةُ سَلامِ ابن مِشْكَمٍ سُمًّا قَاتِلًا فِي عَنْزٍ لَهَا ذَبَحَتْهَا وَصَلَتْهَا ، وَأَكْثَرَتِ السُّمَّ فِي الذِّرَاعَيْنِ وَالْكَتِفِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ انْصَرَفَ وَهِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَحْلِهِ ،