وَكَانَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ زُجَاجٍ ، وَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ ، يَتَوَضَّأُ مِنْهُ كَثِيرًا ، وَمِخْضَبٌ مِنْ شِبْهٍ .
وَرَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ ، وَمِغْسَلٌ مِنْ صُفْرٍ ، وَرَبْعَةٌ أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ ، يَجْعَلُ فِيهَا الْمِرْآةَ وَمُشْطًا مِنْ عَاجٍ ، وَالْمِكْحَلَةَ ، وَالْمِقَصَّ ، وَالسِّوَاكَ .
وَكَانَتْ لَهُ نَعْلَانِ سِبْتِيَّتَانِ ، وَقَصْعَةٌ ، وَسَرِيرٌ ، وَقَطِيفَةٌ . وَكَانَ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ وَالْكَافُورِ .
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ بِإِسْنَادِي الْمَاضِي إِلَيْهِ : يُقَالُ تَرَكَ يَوْمَ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْ حِبَرَةٍ ، وَإِزَارًا عُمَانِيًّا ، وَثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ ، وَقَمِيصًا صُحَارِيًا وَقَمِيصًا سَحُولِيًا ، وَجُبَّةً يَمَنِيَّةً ، وَخَمِيصَةً ، وَكِسَاءً أَبْيَضَ ، وَقَلَانِسَ صِغَارًا ثَلَاثًا أَوْ أربعا ، وإزارا طوله خمسة أشبار ، وملحقة يَمَنِيَّةً مُوَرَّسَةً .
وَأَكْثَرُ هَذَا الْبَابِ كَمَا تَرَى بِلَا إِسْنَادٍ ، نَقَلَهُ هَكَذَا ابْنُ فَارِسٍ ، وَشَيْخُنَا الدمياطي ، فالله أَعْلَمُ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ .
وَأَمَّا دَوَابُّهُ فَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ اللَّحِيفُ .
وَرَوَى عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ ، يعلفهن عند أبي سعد بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ . فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّيهِنَّ : اللِّزَازَ ، وَالظَّرِبَ ، وَاللَّحِيفَ . رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عنه . وزاد في الحديث بالسند : فأما لزاز فَأَهْدَاهُ لَهُ الْمُقَوْقِسُ ، وَأَمَّا اللَّحِيفُ فَأَهْدَاهُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي الْبَرَاءِ ، فَأَثَابَهُ عَلَيْهِ فَرَائِضَ مِنْ نَعَمِ بَنِي كِلَابٍ ، وَأَمَّا الظَّرِبُ فَأَهْدَاهُ له فروة بن عمرو الجذامي .
واللزاز مِنْ قَوْلِهِمْ : لَازَزْتُهُ أَيْ لَاصَقْتُهُ ، وَالْمُلَزَّزُ : الْمُجْتَمِعُ الخلق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 792
مساهمون: الذهبي
ص٧٩٢