وهو بِالْكَسْرِ ، جَمْعُ فِقْرَةٍ وَبِالْفَتْحِ ، جَمْعُ فَقَارَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفِقْرَاتٍ كَانَتْ فِيهِ ، وَهِيَ حُفَرٌ كَانَتْ فِي مَتْنِهِ حَسَنَةٌ .
وَيُقَالُ : كَانَ أَصْلُهُ مِنْ حَدِيدَةٍ وُجِدَتْ مَدْفُونَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِنْ دَفْنِ جُرْهُمٍ ، فَصُنِعَ مِنْهَا ذُو الْفَقَارِ وَصَمْصَامَةُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ ، الَّتِي وَهَبَهَا لِخَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ .
وَأَخَذَ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ : سَيْفًا قَلَعِيًّا ، مَنْسُوبٌ إلى مرج القلعة بالفتح موضع بالبادية ، والبتار ، والحنف ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّسُوبُ مِنْ رَسَبَ فِي الْمَاءِ إِذَا سَفُلَ ، وَالْمِخْذَمُ ، وَهُوَ الْقَاطِعُ ، أصابهما من الفلس : صنم كان لطيئ ، وَسَيْفٌ يُقَالُ لَهُ الْقَضِيبُ ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، وَالْقَضْبُ : الْقَطْعُ .
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : صَنَعْتُ سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ ، وَزَعَمَ سَمُرَةُ أَنَّهُ صَنَعَهُ عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ حَنَفِيًّا .
رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ .
وَالْحَنْفُ : الِاعْوِجَاجُ .
قَالَ شَيْخُنَا : وَكَانَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ الْفُضُولِ ، لِطُولِهَا ، أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ حِينَ سَارَ إلى بدر .
وذات الوشاح وهي الموشحة ، وذات الْحَوَاشِي ، وَدِرْعَانِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَهُمَا السُّغْدِيَّةُ وفضة ، وَكَانَتِ السُّغْدِيَّةُ دِرْعَ عُكْيَرٍ الْقَيْنُقَاعِيِّ ، وَهِيَ دِرْعُ داود عليه الصلاة والسلام الَّتِي لَبِسَهَا حِينَ قَتَلَ جَالُوتَ .
وَدِرْعٌ يُقَالُ لها البتراء ، وردع يُقَالُ لَهَا الْخَرْنَقُ ، وَالْخَرْنَقُ وَلَدُ الْأَرْنَبِ . وَلَبِسَ يوم أحد درعين ذات الفضول وفضة . وكان عليه يوم خيبر : ذات الفضول والسغدية .
وَقَدْ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَخَذَهَا قُوتًا لأهله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 790
مساهمون: الذهبي
ص٧٩٠