وقال عبيس بن مرحوم العطار : حدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ فِي مَوْضِعِ الصَّدْرِ ، وَحَلَقَتَانِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : فَلَبِسْتُهَا فَجَعَلْتُ أَخُطُّهَا فِي الْأَرْضِ .
قَالَ شَيْخُنَا : وَكَانَ لَهُ خَمْسُ أَقْوَاسٍ : ثَلَاثٌ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَقَوْسٌ تُدْعَى الزَّوْرَاءَ ، وَقَوْسٌ تُدْعَى الْكَتُومَ ، وَكَانَتْ جَعْبَتُهُ تُدْعَى الْكَافُورَ .
وَكَانَتْ لَهُ مِنْطَقَةٌ مِنْ أَدِيمٍ مَبْشُورٍ ، فِيهَا ثَلَاثُ حِلَقٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَتُرْسٌ يُقَالُ لَهُ الزَّلُوقُ ، يَزْلَقُ عَنْهُ السِّلَاحُ ، وَتُرْسٌ يُقَالُ لَهُ الْعُنُقُ ، وَأُهْدِيَ لَهُ تُرْسٌ فِيهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ أَوْ كَبْشٍ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَأَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ التِّمْثَالَ .
وَأَصَابَ ثَلَاثَةَ أَرْمَاحٍ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ . وَكَانَ لَهُ رُمْحٌ يُقَالُ لَهُ الْمُثْوِي ، وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ الْمُتَثَنِّي ، وَحَرْبَةٌ اسْمُهَا الْبَيْضَاءُ ، وَأُخْرَى صَغِيرَةٌ كَالْعُكَّازِ .
وَكَانَ لَهُ مِغْفَرٌ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ : السَّبُوغُ .
وَكَانَتْ لَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ مُرَبَّعَةٌ مِنْ نَمِرَةٍ مُخْمَلَةٍ ، تُدْعَى الْعُقَابَ .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، عَنْ آخَرَ قَالَ : رَأَيْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْرَاءَ ، وَكَانَتْ أَلْوِيَتُهُ بِيضًا .
وَرُبَّمَا جَعَلَ فِيهَا الْأَسْوَدَ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ خُمُرِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ .
وَكَانَ فُسْطَاطُهُ يُسَمَّى الْكِنَّ .
وَكَانَ لَهُ مِحْجَنٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ أَوْ أَكْثَرَ ، يَمْشِي وَيَرْكَبُ بِهِ ، وَيُعَلِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ .
وَكَانَتْ لَهُ مِخْصَرَةٌ تُسَمَّى الْعُرْجُونَ ، وَقَضِيبٌ يُسَمَّى الْمَمْشُوقَ .
وَاسْمُ قَدَحِهِ الرَّيَّانُ . وَكَانَ لَهُ قَدَحٌ مُضَبَّبٌ غَيْرُ الرَّيَّانِ ، يُقَدَّرُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمُدِّ .
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ : إِنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ ، وَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ . أَخْرَجَهُ البخاري .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 791
مساهمون: الذهبي
ص٧٩١