تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
أَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ ، وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعَافِيَةِ بِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ ، وَمِنْ عَمِّهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ ، قَالَ لَهُمْ : " لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ " . فَخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَفِرَارًا بِدِينِهِمْ إِلَى اللَّهِ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ بِزَوْجَتِهِ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ وَلَدُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بِزَوْجَتِهِ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِالْحَبَشَةِ مُحَمَّدًا ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَزَوْجَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيُّ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ ، وَامْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حُثْمَةَ الْعَدَوِيَّةُ ، وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ ، وَهُوَ سُهَيْلُ بْنُ وَهْبٍ الْحَارِثِيُّ ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَتَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْحَبَشَةِ . ثُمَّ سَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَالَ : فَكَانَ جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ أَوْ وُلِدَ بِهَا ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا , فَعَبَدُوا اللَّهَ وَحَمِدُوا جِوَارَ النَّجَاشِيِّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ : يَا رَاكِبًا بلغن عَنِّي مُغَلْغَلَةً . . . مَنْ كَانَ يَرْجُو بَلَاغَ اللَّهِ والدين كل امرئ من عباد اللَّهِ مُضْطَهَدٍ . . . بِبَطْنِ مَكَّةَ مَقْهُورٍ وَمَفْتُونِ أَنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةً . . . تُنْجِي مِنَ الذُّلِّ وَالْمَخْزَاةِ وَالْهُونِ فَلَا تُقِيمُوا عَلَى ذُلِّ الْحَيَاةِ وخز . . . ي فِي الْمَمَاتِ وَعَيْبٍ غَيْرِ مَأْمُونِ إِنَّا تَبِعْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَاطَّرَحُوا . . . قَوْلَ النَّبِيِّ وَعَالَوْا فِي الْمَوَازِينِ فَاجْعَلْ عَذَابَكَ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ بَغَوْا . . . وَعَائِذٌ بِكَ أَنْ يَعْلُوا فَيَطْغُونِي وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ يُعَاتِبُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ابْنَ عَمِّهِ ، وَكَانَ يُؤْذِيهِ : أَتَيْمَ بْنَ عَوْفٍ وَالَّذِي جَاءَ بِغْضَةً . . . وَمِنْ دُونِهِ الشِّرْمَانُ وَالْبَرْكُ أَكْتَعُ