الْمُسَيِّبِ قَالَ : أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَعَشْرِ نِسْوَةٍ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ .
وقال الواقدي : حدثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ أَسْلَمَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ ، وَبَعْدَ أَرْبَعِينَ أَوْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ من رجال ونساء ، فلما أسلم نزل جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ بَعْدَ خُرُوجِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ . فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أُمِّهِ لَيْلَى قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْنَا فِي إِسْلامِنَا ، فَلَمَّا تَهَيَّأْنَا لِلْخُرُوجِ إِلَى الْحَبَشَةِ ، جَاءَنِي عُمَرُ ، وَأَنَا عَلَى بَعِيرٍ ، نُرِيدُ أَنْ نَتَوَجَّهَ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ آذَيْتُمُونَا فِي دِينِنَا ، فَنَذْهَبَ فِي أَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ لَا نُؤْذَى فِي عِبَادَةِ اللَّهِ . فَقَالَ : صَحِبَكُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَجَاءَ زَوْجِي عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رِقَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : تَرْجِينَ أَنْ يُسْلِمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَا يُسْلِمُ حَتَّى يُسْلِمَ حِمَارُ الْخَطَّابِ . يَعْنِي مِنْ شِدَّتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِضْعٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 575
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٥