تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
- الْهِجْرَةُ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عبد العظيم ، قال : حدثني بشار بن موسى الخفاف ، قال : حدثنا الحسن ابن زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ - إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ - قال : حدثنا قَتَادَةُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بأهله عثمان بن عفان . قال : سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ - يَعْنِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - يَقُولُ : خَرَجَ عُثْمَانُ بِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَبَشَةِ ، فَأَبْطَأَ خَبَرُهُمْ ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ : " عَلَى أَيِّ حَالٍ رَأَيْتِهِمَا ؟ " قَالَتْ : رَأَيْتُهُ حَمَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَةِ ، وَهُوَ يَسُوقُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَحِبَهُمَا اللَّهُ ، إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ " . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ بَشَّارٍ . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، قال : حدثنا ابن إسحاق ، قال : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُرْوَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَصَلْتُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : لَمَّا أُمِرْنَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْحَبَشَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى مَا يُصِيبُنَا مِنَ الْبَلَاءِ : " الْحَقُوا بأرض الْحَبَشَةِ ؛ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أحد ، فأقيموا ببلاده حتى يجعل الله مَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ " . فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ فَاطْمَأْنَنَّا فِي بِلَادِهِ . . . الْحَدِيثَ . قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي تَاسِعِ " الْمُخَلَّصِيَّاتِ " : وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يصيب