تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عشر ، كعدة أصحاب طالوت الذين جازوا مَعَهُ النَّهْرَ ، وَمَا جَازَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ . أَخْرَجَهُ البخاري . وقال : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : حدثني يزيد بن أبي حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ " : هَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ فَنَلْقَى الْعِيرَ لَعَلَّ اللَّهَ يَغْنِمُنَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . فَخَرَجْنَا ، فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أُمِرْنَا أَنْ نَتَعَادَّ ، فَفَعَلْنَا ، فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلا ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِعِدَّتِنَا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَحَمِدَ اللَّهَ ، وَقَالَ : عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ كَمَا خَرَجَ طَالُوتَ فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِياعٌ فَأَشْبِعْهُمْ . فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ ، فَانْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ ، وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : لَمْ يَكُنْ يَوْمَ بَدْرٍ فَارِسٌ غَيْرَ الْمِقْدَادَ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عن حارثة بن مضرب : إن عليا قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا أَحَدٌ فَارِسٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْمِقْدَادُ . رَوَاهُ شعبة عنه . وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَا كَانَ مَعَنَا إِلا فَرَسَانِ . فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 46 | الذهبي / بشار عوّاد معروف