تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وَفِي رِوَايَةٍ : فَنَادَاهُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ : يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، وَيَا أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ . فَعَدَّدَ مَنْ كَانَ فِي الْقَلِيبِ . زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ ، بِئْسَ عَشِيرَةُ النَّبِيِّ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ ؛ كَذَّبْتُمُونِي وَصَدَّقَنِي النَّاسُ ، وَأَخْرَجْتُمُونِي وَآوَانِي النَّاسُ ، وَقَاتَلْتُمُونِي ونصرني الناس . وعن أنس : لَمَّا سُحِبَ عُتبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى الْقَلِيبِ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ ابْنِهِ ، فَإِذَا هُوَ كَئِيبٌ مُتَغَيِّرٌ . فَقَالَ : لَعَلَّكَ قَدْ دَخَلَكَ مِنْ شَأْنِ أَبِيكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ فِي أَبِي وَلَا فِي مَصْرَعِهِ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ مِنْهُ رَأْيًا وَحِلْمًا ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُسْلِمَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا أَصَابَهُ وَمَا مَاتَ عَلَيْهِ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ . فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لَهُ خَيْرًا . وَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَالْعَاصُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَدْ أَسْلَمُوا . فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - حبسهم آباؤهم وَعَشَائِرُهُمْ ، وَفَتَنُوهُمْ عَنِ الدِّينِ فَافْتَتَنُوا - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدِّينِ - ثُمَّ سَارُوا مَعَ قَوْمِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا . وَفِيهِمْ نَزَلَتْ " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ " الْآيَةَ . وَعَنْ عبادة بن الصامت قَالَ : فِينَا أَهْلُ بَدْرٍ نَزَلَتِ الْأَنْفَالُ حِينَ تَنَازَعْنَا فِي الْغَنِيمَةِ وَسَاءَتْ فِيهَا أَخْلَاقُنَا . فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِهِ . فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى السَّوَاءِ . ثُمَّ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، بَشِيرَيْنِ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أُسَامَةُ : أَتَانَا الْخَبَرُ حِينَ سَوَّيْنَا عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْرَهَا . كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَّفَنِي عَلَيْهَا مَعَ عُثْمَانَ . ثُمَّ قفل رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ الْأُسَارَى ؛ فِيهِمْ : عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ مَضِيقِ الصَّفْرَاءِ قَسَّمَ النَّفْلِ . فَلَمَّا أَتَى الرَّوْحَاءَ لَقِيَهُ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونَهُ بِالْفَتْحِ . فَقَالَ لَهُمْ سَلَمَةُ بْنُ سلامة : ما الذي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 35 | الذهبي / بشار عوّاد معروف