تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

- سرية كعب بن عمير

قال الواقدي : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيَّ ، فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَاتِ أَطْلاحٍ مِنَ الشَّامِ . فَوَجَدُوا جَمْعًا مِنْ جَمْعِهِمْ كَثِيرًا ، فَدَعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ، وَرَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ قَاتَلُوهُمْ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، حَتَّى قُتِلُوا ، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ جَرِيحٌ فِي القتلى ، فلما برد عَلَيْهِ اللَّيْلُ ، تَحَامَلَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهم بالبعثة إِلَيْهِمْ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ سَارُوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، فتركهم ، والله أعلم . - غزوة مؤتة . قَالَ محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرٍ الأَزْدِيَّ إِلَى مَلِكِ بُصْرَى بِكِتَابِهِ . فَلَمَّا نَزَلَ مُؤْتَةَ عَرَضَ لِلْحَارِثِ شُرَحْبِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : الشَّامَ . قَالَ : لَعَلَّكَ مِنْ رُسُلِ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ . وَلَمْ يُقْتَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولٌ غَيْرُهُ . وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخبر ، فاشتد عَلَيْهِ ، وَنَدَبَ النَّاسَ فَأَسْرَعُوا . وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ خُرُوجِهِمْ إِلَى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى بَعَثَ إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ