تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قَالَ : " قُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أعِنْهُ عَلَيْهِ " . فَلَمَّا تَقَارَبَا دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كُلَّمَا لاذَ بِهَا أَحَدُهُمَا اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ ، حتى برز كل واحد منها ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا فَنَنٌ . ثُمَّ حَمَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَعَضَّتْ بِسَيْفِهِ فَأَمْسَكَتْهُ ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ حَتَّى قَتَلَهُ . فقيل إنه ارتجز فقال : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَاضِي . . . حُلْوٌ إِذَا شِئْتُ وَسُمٌّ قَاضِي . وَكَانَ ارْتِجَازُ مَرْحَبٍ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ . . . شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مجرب إذا الليوث أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ . . . وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُغلَّبْ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ . . . إِنَّ حِمَايَ لِلْحِمَى لا يُقْرَبُ وقال الواقدي : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الفضل بن عبيد الله بن رافع بْن خُدَيْج عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِر قَالَ : وحدّثني زكريّا بْن زيد ، عَنْ عَبْد الله ابن أَبِي سُفْيَان ، عَنْ أبيه ، عَنْ سَلَمَةَ بْن سلامة . قال : وعن مجمّع بْن يعقوب ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مجمّع بْن جارية قَالُوا جميعًا : إنّ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ قتل مَرْحبًا . وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بن محمد بن مسلمة ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا حَمَلَ عَلَى مَرْحَبٍ فقطره على الباب ، وفتح علي الباب الآخر ، وَكَانَ لِلْحِصْنِ بَابَانِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَقِيلَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ضَرَبَ سَاقَيْ مَرْحَبٍ فَقَطَعَهُمَا ، فَقَالَ : أَجْهِزْ عَلَيَّ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ : ذُقِ الْمَوْتَ كَمَا ذَاقَهُ أَخِي مَحْمُودٌ ، وَجَاوَزَهُ ، وَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَأَخَذَ سَلْبَهُ . فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سلبه ، فأعطاه محمدا . وكن عِنْدَ آلِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِيهِ