تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقال عَوْف الأعرابيّ ، عَنْ ميمون أَبِي عَبْد الله الأزْدي ، عَنِ ابن بُرَيْدة ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : فاختلف مَرْحَب وعليّ ضربتين ، فضربه عليٌّ عَلَى هامته حتى عضَّ السّيفُ بأضراسه . وسمع أهل العسكر صوتَ ضربته . وما تتامّ آخرُ النّاس مَعَ عليّ حتى فتح الله لَهُ ولهم . وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَايَتِهِ . فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنَ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي باب الْحِصْنَ فَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ . ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مع نفر سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ ، نَجْهَدُ أَنْ نَقْلِبَ الْبَابَ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَقْلِبَهُ . رَوَاهُ الْبَكَّائِيُّ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مُنْقَطِعًا ، وَفِيهِ : فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ . وَالْبَاقِي بمعناه . وقال إسماعيل بن موسى السدي : حدثنا مطلب بن زياد ، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَلِيًّا حَمَلَ الْبَابَ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى صَعِدَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ . فَافْتَتَحُوهَا ، وَإِنَّهُ خَرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْمِلْهُ أَرْبَعُونَ رَجُلا . تَابَعَهُ فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ مُطَّلِبٍ . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين وما يبالي الْحَرِّ ، فَأَتَانِي أَصْحَابِي فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا فَهَلْ رَأَيْتَهُ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالُوا : رَأَيْنَاهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقَبَاءِ الْمَحْشُوِّ وَمَا يُبَالِي الْحَرَّ ، وَيَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَمَا يُبَالِي الْبَرْدَ ، فَهَلْ سَمِعْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لا . فَقَالُوا : سَلْ لَنَا أَبَاكَ فَإِنَّهُ يَسْمُرُ مَعَهُ .