تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بِيَدِي مَا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ . فَافْتَحْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ حِصْنٍ بِهَا غِنًى ، أَكْثَرُهُ طَعَامًا وَوَدَكًا . فَغَدَا النَّاسُ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِصْنَ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَمَا بِخَيْبَرَ حِصْنٌ أَكْثَرَ طَعَامًا وَوَدَكًا مِنْهُ . فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُصُونِهِمْ مَا افْتَتَحَ ، وَحَازَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا حَازَ ، انْتَهَوْا إِلَى حِصْنَيْهِمُ الْوَطِيحِ وَالسُّلالِمِ ، وَكَانَا آخِرَ حُصُونِ خَيْبَرَ افْتِتَاحًا ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً . - ذكر صفية . وقال البكّائي ، عن ابن إسحاق قال : وتدنى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأموال ، يأخذها مالًا مالًا ، ويفتحها حصنًا حصنًا . فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم ، وعنده قُتِل محمود بْن مَسْلَمَة الأنصاريّ أخو مُحَمَّد ، ألقيت عَلَيْهِ رَحَى فقتلته . ثُمَّ القَمُوص ؛ حصن ابن أَبِي الحُقَيْق . وأصاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم سبايا ، منهنّ صفيَّة بِنْت حُيَيّ بْن أخطب ، وبنتا عمّ لَهَا ، فأعطاهما دِحْيةَ الكلبي . وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حدثني ابن لمحمد بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَحَدَّثَنِيهِ مِكْنَفٌ ، قَالا : حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ فِي حِصْنَيْهِمُ الْوَطِيحِ وَالسُّلالِمِ ، حَتَّى إِذَا أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ ، سَأَلوُا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يُسَيِّرَهُمْ وَيَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ ، فَفَعَلَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَازَ الأَمْوَالَ كُلَّهَا : الشَّقَّ وَالنَّطَّاةَ وَالْكُتَيْبَةَ وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ ، إِلا مَا كَانَ فِي ذَيْنِكَ الْحِصْنَيْنِ . فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ أَهْلُ فَدَكٍ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا ، بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ وَيَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ ، وَيُخْلُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَمْوَالِ ، فَفَعَلَ . فَكَانَ مِمَّنْ مَشَى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم ، في ذلك ، محيصة ابن مَسْعُودٍ . فَلَمَّا نَزَلُوا عَلَى ذَلِكَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَامِلَهُمْ على الأَمْوَالِ عَلَى النِّصْفِ ، وَقَالُوا : نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَا مِنْكُمْ وَأَعْمَرُ لَهَا . فَصَالَحَهُمْ عَلَى النِّصْفِ ، عَلَى أَنَّا إِذَا شِئْنَا أَنْ نُخْرِجَكُمْ أَخْرَجْنَاكُمْ . وَصَالَحَهُ