تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
- بَدْرٍ الْأُولَى وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرِ الْفِهْرِيِّ ، وَكَانَ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، فَبَلَغَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَادِيَ سَفَوَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ ، فَلَمْ يَلْقَ حَرْبًا . وَسُمِّيَتْ بَدْرًا الْأُولَى . وَلَمْ يُدْرِكْ كُرْزًا . - سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبُعِثَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةٍ من المهاجرين ، فبلغ الخوار . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ . - بَعْثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَجَبٍ عَبْدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ ، وَمَعَهُ ثَمَانِيَةٌ . وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ . فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَجَدَهُ : إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ بَيْنَ نَخْلَةَ وَالطَّائِفِ ، فَتَرْصُدَ لَنَا قُرَيْشًا ، وَتَعْلَمَ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ . فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ أَمْضِيَ إِلَى نَخْلَةَ ، وَنَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ . فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ فَلْيَنْطَلِقْ ، وَمَنْ كَرِهَ الْمَوْتَ فَلْيَرْجِعْ . فَأَمَّا أَنَا فَمَاضٍ لِأَمْرِ رسول الله . فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ الثَّمَانِيَةُ ، وَهُمْ : أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَسُهَيْلُ ابن بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ . فَسَلَكَ بِهِمْ عَلَى الْحِجَازِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَعْدِنٍ فَوْقَ الْفُرُعِ يُقَالُ لَهُ بُحْرَانُ ، أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا ، فتخلفا في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 24 | الذهبي / بشار عوّاد معروف