بَنِي زُهْرَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ الْمَازِنِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ مَنَافَ . وَكَانَا مُسْلِمَيْنِ ، وَلَكِنَّهُمَا خَرَجَا لِيَتَوَصَّلَا بِالْمُشْرِكِينَ .
- غَزْوَةُ بُوَاطٍ
وَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ غَازِيًا . فاستعمل على المدينة السائب أخا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ . حَتَّى بَلَغَ بُوَاطٍ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ حَرْبًا .
- غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ
وَخَرَجَ غَازِيًا فِي جُمَادَى الْأُولَى ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ ، حَتَّى بَلَغَ الْعُشَيْرَةَ ، فَأَقَامَ هُنَاكَ أَيَّامًا ، وَوَادَعَ بَنِي مُدْلَجٍ . ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامًا . وَالْعُشَيْرَةُ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ .
وَقَالَ يُونُسُ عن ابن إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعشيرة مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ . فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَ بِهَا شَهْرًا ، فَصَالَحَ بِهَا بَنِي مُدْلِجٍ . فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ ؛ نفرا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ ؛ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ ؟ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ سَاعَةً ، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَنِمْنَا . فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدَمِهِ ، فَجَلَسْنَا . فَيَوْمَئِذٍ قَالَ لِعَلِيٍّ : يَا أَبَا تراب ، لما عليه من التراب .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣