- سنة اثنتين
- غزوة الأبواء
فِي صَفَرِهَا غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ غَازِيًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ عُبْادَةَ حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي ضَمْرَةَ . فَوَادَعَ بَنِي ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، وَعَقَدَ ذَلِكَ مَعَهُ سَيِّدُهُمْ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ . وَوَدَّانُ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ .
- بَعْثُ حَمْزَةَ
ثُمَّ فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ : بَعَثَ عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ . فَلَقِيَ أَبَا جَهْلٍ فِي ثَلَاثِمَائَةٍ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : فِي مَائَةٍ وَثَلَاثِينَ رَاكِبًا . وَكَانَ مَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ وَقَوْمُهُ حُلَفَاءَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا ، فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِيَّ بْنَ عمرو الجهني .
- بعث عبيدة
وَبُعِثَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ مَنْافٍ ، فِي سِتِّينَ رَاكِبًا أَوْ نَحْوِهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ . فَنَهَضَ حَتَّى بَلَغَ مَاءً بِالْحِجَازِ بِأَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمِرَّةِ . فَلَقِيَ بِهَا جَمْعًا مِنْ قُرَيْشٍ ، عَلَيْهِمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَقِيلَ : مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ . فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ . إِلَّا أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ فِي ذَلِكَ الْبَعْثِ ، فَرَمَى بِسَهْمٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ سَهْمٍ رُمِيَ بِهِ فِي سبيل الله .
وفر من الْكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمُسْلِمِينَ : الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو البهراني حليف