التَّقْوَى مَسْجِدِي هَذَا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِأَطْوَلَ مِنْهُ .
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدَ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ " . صَحِيحٌ .
وقال أبو سعيد : كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ - يَعْنِي فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ - فَرَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهُ التُّرَابَ وَيَقُولُ : " وَيْحَ عَمَّارٍ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ دُونَ قَوْلِهِ " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، وَهِيَ زِيَادَةٌ ثَابِتَةُ الْإِسْنَادِ .
وَنَافَقَ طَائِفَةٌ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ مُدَارَاةً لِقَوْمِهِمْ . فَمِمَّنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ : مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ : الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنُ الصَّامِتِ ، وَكَانَ أَخُوهُ خَلَّادُ رَجُلًا صَالِحًا ، وَأَخُوهُ الْجَلَّاسُ دُونَ خَلَّادٍ فِي الصَّلَاحِ .
وَمِنَ الْمُنَافِقِينَ : نَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ . وَبِجَادُ بْنُ عُثْمَانَ . وأبو حبيبة ابن الْأَزْعَرِ أَحَدُ مَنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَابْنَاهُ : زَيْدٌ وَمُجَمِّعٌ - وَقِيلَ : لَمْ يَصِحَّ عَنْ مُجَمِّعٍ النفاق ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِيهِمْ لِأَنَّ قَوْمَهُ جَعَلُوهُ إِمَامَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ - وَعَبَّادُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَخَوَاهُ سَهْلٌ وَعُثْمَانُ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ .
وَمِنْهُمْ : بِشْرٌ ، وَرَافِعٌ ابْنَا زَيْدٍ ، وَمِرْبَعٌ ، وأوس ابنا قيظي ، وحاطب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨