قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَتَمَثَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ فِي الْحَدِيثِ . وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْحَدِيثِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ غَيْرَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ .
ذكره الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ : حدثنا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ . فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا . وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا . وَغَيَّرَهُ عثمان ، فزاد فيه زيادة كثيرة ، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عن يعلى بن شداد ، عن عبادة ، أَنَّ الْأَنْصَارَ جَمَعُوا مَالًا ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : ابْنِ بِهَذَا الْمَسْجِدَ وَزَيِّنْهُ ، إِلَى مَتَى نُصَلِّي تَحْتَ هَذَا الْجَرِيدِ ؟ فَقَالَ : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ أَخِي مُوسَى ، عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِهِ : " كَعَرِيشِ مُوسَى " ؛ قَالَ : إِذَا رَفَعَ يَدَهُ بَلَغَ الْعَرِيشَ ، يَعْنِي السَّقْفَ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَنَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ يَقُولُ : " قَرِّبُوا الْيَمَامِيَّ مِنَ الطِّينِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ لَهُ بِنَاءً " .
وَقَالَ أَبُو سعيد الخدري : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 17
مساهمون: الذهبي
ص١٧