تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كَذَا قَالَ ابْنُ الْغَسِيلِ : يَوْمُ بَدْرٍ . وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : إِنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ اليمان ، واسمه حسيل بن جبير حليف للأنصار ، أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، زَعَمُوا ، فِي الْمَعْرَكَةِ لَا يَدْرُونَ مَنْ أَصَابَهُ . فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ . قَالَ مُوسَى : وَجَمِيعُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا . وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : حَمَلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ قَتْلَهُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، فَقَتَلَ مُصْعَبًا . وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَرْقُوَةَ أُبَيٍّ فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ عَنْ فَرَسِهِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا دَمٌ ، فَأَتَاهُ أَصْحَابِهِ فَاحْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ . وَرَوَى نَحْوَهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ . وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : مَاتَ أَبِي بِبَطْنِ رَابِغٍ ، فَإِنِّي لَأَسِيرُ بِبَطْنِ رَابِغٍ بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا نَارٌ تَأَجَّجُ لِي فَهِبْتُهَا ، فَإِذَا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا فِي سِلْسِلَةٍ يَجْتَذِبُهَا يَصِيحُ : الْعَطَشَ . وَرَجُلٌ يَقُولُ : لَا تَسْقِهِ ، فَإِنَّ هَذَا قَتِيلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، هَذَا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا نُصِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ يَوْمَ أحد . فأنكرنا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أنكر ذلك كتاب الله ، إن الله تعالى يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : " وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ " وَالْحَسُّ : الْقَتْلُ " حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ " الْآيَةَ . وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ . وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ . وَقَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا ،