تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَلِأَوْلَادِهَا اثْنَانِ وَلَا يَصِحَّانِ وَيُوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ فَيُرَدُّ عَدَدُهُمْ لِاثْنَيْنِ وَلِأَوْلَادِ الْأَبِ ثَلَاثَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَيْهِمْ وَتُوَافِقُ بِالثُّلُثِ فَيُرَدُّونَ لِاثْنَيْنِ وَبَيْنَ الِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَيْنِ مُمَاثَلَةٌ فَيَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَيُضْرَبُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِلْأُمِّ اثْنَانِ وَلِأَوْلَادِهَا أَرْبَعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ فَالتَّدَاخُلُ أَنْ يَخْرُجَ الْأَقَلُّ مِنْ الْأَكْثَرِ فِي مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَمَعْنَى أَوَّلًا أَنْ لَا يَبْقَى مِنْ الْأَكْثَرِ شَيْءٌ إلَّا أَفْنَاهُ الْأَقَلُّ فَالِاثْنَانِ يَفْنَيَانِ الْأَرْبَعَةَ فِي مَرَّتَيْنِ وَالسِّتَّةُ فِي ثَلَاثَةٍ وَالثَّمَانِيَةُ فِي أَرْبَعَةٍ ، وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأَقَلِّ أَصْغَرَ مِنْ الْعُشْرِ بَلْ ، وَلَوْ كَانَ نِصْفَ الْعُشْرِ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعِينَ وَرُبَّمَا عُرِفَ الْمُتَدَاخِلُ بِأَنَّهُ ضِعْفُ الْقَلِيلِ أَوْ أَضْعَافُهُ ، أَوْ يَكُونُ الْقَلِيلُ جُزْءًا مِنْ الْكَثِيرِ ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الْإِفْنَاءُ أَوَّلًا بَلْ بَقِيَ مِنْ الْأَكْبَرِ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنٌ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعَةِ مَعَ الْخَمْسَةِ وَالسِّتَّةِ مَعَ السَّبْعَةِ ، وَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ الْإِفْنَاءِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ ، فَإِنَّ الْمُوَافَقَةَ تَكُونُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ لِلْعَدَدِ الْمُفْنِي بِكَسْرِ النُّونِ فَالْأَرْبَعَةُ مَعَ الْعَشَرَةِ مَثَلًا الْمُوَافَقَةُ بَيْنَهُمَا بِالنِّصْفِ وَالتِّسْعَةُ مَعَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَهُمَا بِالثُّلُثِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ( ص ) وَلِكُلٍّ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ( ش ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ قِسْمَةِ الْفَرِيضَةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عَلَيْهَا وَذَكَرَ فِيهَا وَجْهَيْنِ الْأَوَّلَ أَنْ تُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ حَظُّهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ رُبُعَهَا ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ التَّرِكَةِ رُبُعَهَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ لِلْوَجْهِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ . ( ص ) ، أَوْ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ فَيَأْخُذُ سَبْعَةً وَنِصْفًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّك بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَجْعَلَ لِكُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ أَوْ تَقْسِمُ التَّرِكَةَ عَلَى السِّهَامِ الَّتِي صَحَّتْ مِنْهَا الْمَسْأَلَةُ ، فَلَوْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتَهَا شَقِيقَةً ، أَوْ لِأَبٍ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ وَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ مَثَلًا فَعَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَذَلِكَ رُبُعُهَا
شرح
( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَبْقَى مِنْ الْأَكْثَرِ شَيْءٌ إلَّا أَفْنَاهُ الْأَقَلُّ ) أَيْ : وَلَا يَفْضُلُ شَيْءٌ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى تَسْلِيطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَكْثَرِ ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ التَّدَاخُلِ . ( قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأَقَلِّ أَصْغَرَ مِنْ الْعُشْرِ بَلْ ، وَلَوْ كَانَ نِصْفَ الْعُشْرِ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْعِشْرِينَ ) كَذَا فِي ك بِخَطِّهِ وَبَهْرَامَ إلَّا أَنَّ عِبَارَةَ بَهْرَامَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَقَلِّ أَنْ يَكُونَ دُونَ الْعُشْرِ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ نِصْفَ الْعُشْرِ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْعِشْرِينَ إلَّا أَنَّ الشَّارِحَ كَتَبَ فِي هَامِشِ ك مَا نَصُّهُ الصَّوَابُ فَوْقَ الْعُشْرِ وَصَوَابُ الْعِشْرِينَ أَنْ يَقُولَ الْأَرْبَعِينَ وَصَلَحَتْ نُسْخَةُ شَارِحِنَا بِذَلِكَ وَهُوَ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأَقَلِّ فَوْقَ الْعُشْرِ بَلْ ، وَلَوْ كَانَ نِصْفَ الْعُشْرِ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَذَا عِبَارَةُ شب وَهِيَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ فَوْقَ الْعُشْرِ بَلْ يَصِحُّ كَوْنُهُ نِصْفَ الْعُشْرِ كَالِاثْنَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَعِبَارَةُ التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْأَقَلُّ أَصْغَرَ مِنْ الْعُشْرِ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ نِصْفَ الْعُشْرِ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْعِشْرِينَ انْتَهَى . لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ مَعَ الْعِشْرِينَ لَيْسَ مِثَالًا لِنِصْفِ الْعُشْرِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَشْتَرِطُ ذَلِكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا الْمُحْوِجُ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ ضِعْفُ الْقَلِيلِ ) أَيْ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَضْعَافُهُ كَالِاثْنَيْنِ مَعَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَقَوْلُهُ أَوْ يَكُونَ الْقَلِيلُ جُزْءًا مِنْ الْكَثِيرِ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا صَادِقٌ بِالسِّتَّةِ مَعَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ جُزْءٌ مِنْ السِّتَّةِ ؛ لِأَنَّهَا ثُلُثَانِ مِنْهَا فَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ ) أَيْ : الْهَوَائِيِّ وَهَذَا يَجْرِي فِي الْعَدَدِ الْمُنْطِقِ وَالْأَصَمِّ فَأَمَّا الْمُنْطِقُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْأَصَمُّ فَالِاثْنَانِ وَالْعِشْرُونَ تُوَافِقُ الثَّلَاثَةَ وَالثَّلَاثِينَ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ الْمُفْنَى آخِرًا أَحَدَ عَشَرَ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ لَهُ جَزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءٍ وَكَيْفِيَّةُ الْعَمَلِ فِي الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ أَنْ يُضْرَبَ وَفْقُ الِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ جُزْءَانِ فِي الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ أَوْ يُضْرَبَ وَفْقُ الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ الْأَجْزَاءِ فِي الِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ [ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عَلَى الْفَرِيضَة ] . ( قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ مِنْ التَّرِكَةِ ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَمِنْ التَّرِكَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُبْتَدَأِ وَبِنِسْبَةِ حَالٍ وَفِي الْمَسْأَلَةِ مُتَعَلَّقٌ بِنِسْبَةٍ أَيْ : وَلِكُلٍّ مِنْ الْوَرَثَةِ نَصِيبٌ مِنْ التَّرِكَةِ كَائِنًا بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ( قَوْلُهُ شَرَعَ فِي بَيَانِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عَلَيْهَا ) لَا يَظْهَرُ هَذَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ وَيُقْسَمَ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ مَعْطُوفًا عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ وَبِأَنْ يُقْسَمَ وَهُوَ كَلَامٌ نَاقِصٌ أَيْ أَوْ تَقْسِمَ التَّرِكَةَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ ثُمَّ تَأْخُذَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ أَصْلِهَا وَتَضْرِبَهُ فِيمَا يَخْرُجُ بِالْقَسْمِ وَهُوَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ وَهُوَ جَزْءُ السَّهْمِ وَبَقِيَ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ سِهَامَ الزَّوْجِ فِي التَّرِكَةِ يَحْصُلُ سِتُّونَ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجْ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ هَذَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَمِثْلُهُ حِصَّةُ الْأُخْتِ وَأَمَّا الْأُمُّ فَاضْرِبْ سِهَامَهَا فِي التَّرِكَةِ يَحْصُلْ أَرْبَعُونَ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَأَقْرَبُ الطُّرُقِ الْأُولَى كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا إذَا قَلَّتْ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ وَأَمَّا إنْ كَثُرَتْ فَهِيَ أَصْعَبُهَا ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى النِّسْبَةِ الَّتِي هِيَ قِسْمَةُ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ كَذَا فِي ك ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَأَسْهَلُ الطُّرُقِ أَنْ يَقْسِمَ عَدَدَ التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ مِثْلِيًّا أَوْ قِيمَتَهَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي صَحَّتْ مِنْهُ الْفَرِيضَةُ ، فَيُعْلَمَ نِسْبَةَ مَا يَخْرُجُ لِكُلٍّ ثُمَّ تَضْرِبُ هَذَا الْخَارِجَ فِيمَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ ( قَوْلُهُ فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ نَقَصَ عَنْ النِّصْفِ ثُمُنًا لِمَا زَادَتْهُ السِّتَّةُ بِمِثْلِ ثُلُثِهَا وَنَقَصَتْ الْأُمُّ مِنْ الثُّلُثِ الْحَقِيقِيِّ إلَى الرُّبُعِ ؛ لِأَنَّهَا رُبُعُ الثَّمَانِيَةِ وَتَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي التَّعْبِيرِ بِرُبُعٍ وَثُمُنٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَلَّا قَالَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ قُلْت الْأَمْرَانِ مُتَسَاوِيَانِ عَلَى أَنَّ طَلَبَ النِّسْبَةِ إذَا أَمْكَنَ النُّطْقُ بِالْجُزْءِ الْأَكْبَرِ كَانَ أَحْسَنَ ؛ لِأَنَّهُ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 214 | محمد بن عبد الله الخرشي