تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مَثَّلَ وَقَوْلُهُ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْضٌ ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى الْعَمَلِ بِقَوْلِهِ . ( ص ) ، وَإِلَّا صَحَّحَ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةَ ، فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتًا وَعَاصِبًا صَحَّتَا ( ش ) أَيْ ، وَإِنْ خَلَّفَ وَرَثَةً غَيْرَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ أَوْ هُمْ ، وَلَكِنْ اخْتَلَفَ الْقَدْرُ فَتُصَحِّحُ مَسْأَلَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَتَأْخُذُ مِنْهَا سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي ثُمَّ تُصَحِّحُ الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ وَاقْسِمْ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ ، فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ فَتَصِحُّ الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى مِثَالُهُ مَاتَ شَخْصٌ وَتَرَكَ ابْنَهُ وَبِنْتَه ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَتَرَكَ أُخْتَهُ وَعَاصِبَهُ كَعَمِّهِ فَالْفَرِيضَةُ الْأُولَى مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالثَّانِيَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالْوَاجِبُ لِلِابْنِ مِنْ الْأُولَى سَهْمَانِ وَقَدْ مَاتَ عَنْهُمَا وَتَرَكَ أُخْتَهُ وَعَاصِبًا فَالسَّهْمَانِ يَنْقَسِمَانِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَتَصِحُّ مِنْ الْأُولَى فَيَكُونُ لِلْبِنْتِ اثْنَانِ مِنْ الْفَرِيضَتَيْنِ وَلِلْعَاصِبِ سَهْمٌ ( ص ) ، وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ وَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي ( ش ) أَيْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مُنْقَسِمًا عَلَى وَرَثَتِهِ ، فَإِنَّك تُوَفِّقُ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ وَتَضْرِبُ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فِي كَامِلِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَفِي الْجَوَاهِرِ وَجْهُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ فَرِيضَتُهُ ، فَإِنْ اتَّفَقَا ضَرَبْت وَفْقَ فَرِيضَتِهِ فِي الْفَرِيضَةِ الْأُولَى فَمَا اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ اه - . ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ مِنْ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مُورَثِهِ مِثَالُهُ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَتَرَكَ زَوْجَةً وَابْنَةً وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ لِكُلِّ ذَكَرٍ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمٌ وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ، وَلَدِ الِابْنِ سَهْمٌ فَسَهْمُ الْمَيِّتِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ وَفَرِيضَتُهُ ثَمَانِيَةٌ مُتَّفِقَانِ بِالْأَنْصَافِ فَتَضْرِبُ نِصْفَ فَرِيضَتِهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي الْفَرِيضَةِ الْأُولَى وَهِيَ سِتَّةٌ يَكُنْ الْخَارِجُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مُورَثِهِ وَهُوَ وَاحِدٌ . ( ص ) ، فَإِنْ لَمْ يَتَوَافَقَا ضَرَبَ سِهَامَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ ( ش ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تُوَافِقْ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي فَرِيضَتَهُ بَلْ بَايَنَتْهَا فَهِيَ حِينَئِذٍ كَنِصْفٍ بَايَنَتْهُ سِهَامُهُ فَاضْرِبْ جَمِيعَ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ الثَّانِيَةِ فِي جَمِيعِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى كَمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَتَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا فَفَرِيضَتُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ وَسِهَامُهُ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ فَتَضْرِبُ الثَّانِيَةَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي الْأُولَى وَهِيَ سِتَّةٌ يَكُنْ الْخَارِجُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا وَبَاقِي جَمِيعِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي جَمِيعِ سِهَامِ مُورَثِهِ وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَنْ هَذَا لِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِالْمُقَايَسَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ عَقَارًا ، أَوْ عُرُوضًا مُتَقَوِّمَةً ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا
شرح
وَرِثُوا بِهِ الْأَوَّلَ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ بِالتَّعْصِيبِ وَهَذَا بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ إنَّ الثَّانِيَ كَالْعَدَمِ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْضٌ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّمْثِيلَ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَعْضٌ مَعْنَاهُ أَوْ وَرِثَهُ بَعْضٌ وَالزَّوْجُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِوَارِثٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ بَعْضٌ دُونَ كَزَوْجٍ فَقَوْلُهُ كَزَوْجٍ تَمْثِيلٌ لِلْبَعْضِ الْمَحْذُوفِ أَوْ أَنَّ التَّقْدِيرَ كَمَسْأَلَةِ زَوْجٍ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ خَلَّفَ وَرَثَةً غَيْرَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ أَوْ هُمْ وَلَكِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَسَيَأْتِي مِثَالُهُمْ فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ صَحَّحَ الْأُولَى ) أَيْ مَسْأَلَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَلَفْظُ صَحَّحَ يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْقَاسِمِ أَوْ الْحَاسِبِ أَوْ الْفَارِضِ وَتَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ الثَّانِيَةُ تَرْتِيبُهُ بِثُمَّ يُوهِمُ وُجُوبَ تَرْتِيبِ تَصْحِيحِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ جَائِزٌ فَقَطْ إلَّا أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِحَالِ الْمَوْتَى أَنْ تُصَحَّحَ مَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ أَوْ لَا وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ أَمْرًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمْرًا لَوَجَبَتْ الْفَاءُ فِي وُجُوبِ إنَّ الَّذِي حُذِفَ شَرْطُهُ وَأُنِيبَ عَنْهُ لَا . ( قَوْلُهُ فَتَصِحُّ الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى ) بِمَعْنَى أَنَّنَا لَا نَحْتَاجُ لِعَمَلٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَمَا تَصِحُّ الْأُولَى مِنْ ثَلَاثَةٍ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا وَفَّقَ إلَخْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي صَحَّحَ وَتَصِحُّ الْمُخَالَفَةُ ، فَيَجُوزُ عَطْفُ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ عَلَى الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ وَعَكْسُهُ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَضَرَبَ وَعَلَى كَوْنِهِ أَمْرًا يَصِحُّ جَعْلُهُ جَوَابًا عَنْ سُؤَالٍ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ كَذَلِكَ وَفَّقَ إلَخْ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ إذَا كَانَ أَمْرًا لَا يَكُونُ إلَّا مَقْرُونًا بِالْفَاءِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَوَافَقَا إلَخْ ) لَمْ يَصِلْ وَإِلَّا ضُرِبَتْ إلَخْ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يُوَفِّقْ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا وَإِلَّا وَفَّقَ فَيُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فَدَفَعَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ ضَرَبَ سِهَامَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ ) إضَافَةُ سِهَامٍ لِمَا بَعْدَهُ لِلْبَيَانِ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ) أَصْلُ هَذِهِ لِابْنِ يُونُسَ وَلِمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْعَصْنُونِيُّ قَالَ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ الظَّاهِرُ فِي النَّظَرِ وَظَاهِرُ نُصُوصِهِمْ أَنَّ الْعَمَلَ لَا بُدَّ مِنْهُ كَيْفَمَا كَانَتْ التَّرِكَةُ اه - . وَالْمُرَادُ لَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَ الْفُرَّاضِ وَقَصْدُهُمْ بِذَلِكَ الِاخْتِصَارُ ، وَلَوْ قُسِمَتْ كُلُّ فَرِيضَةٍ عَلَى حِدَتِهَا مَا خَالَفَ الْقَاسِمُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ اه - . قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فَإِذَا وَقَعَتْ الْمُنَاسَخَاتُ فَعَمِلَ الْحَاسِبُ فَرِيضَةَ كُلِّ مَيِّتٍ مُفْرَدَةً فَقَدْ أَصَابَ فِي