تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فَإِنْ تَمَاثَلَتْ كُلُّهَا رَجَعَتْ لِصِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ إنْ دَخَلَ اثْنَانِ مِنْهَا فِي وَاحِدٍ ، وَإِنْ تَمَاثَلَ اثْنَانِ مِنْهَا أَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ رَجَعَتْ لِصِنْفَيْنِ وَضُرِبَ فِي الْعَوْلِ أَيْضًا إنْ كَانَ كَمَا ضُرِبَ فِيهَا بِلَا عَوْلٍ فَقَوْلُهُ وَرَدَّ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ وَقَابَلَ إلَخْ ، وَفَاعِلُهُ يَعُودُ عَلَى مَعْلُومٍ ذِهْنًا وَهُوَ الْفَارِضُ أَوْ الْقَاسِمُ قَوْلُهُ : كُلُّ صِنْفٍ أَيْ عَدَدُ رُءُوسِ كُلِّ صِنْفٍ إذْ هُوَ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الرَّدُّ حَقِيقَةً وَقَوْلُهُ وَرَدَّ إلَخْ ، سَوَاءٌ تَعَدَّدَ الْأَصْنَافُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ تَرَكَ أَيْ مِنْ الرَّدِّ أَيْ لَا يَرُدُّ إلَى غَيْرِهِ إذْ لَيْسَ هُنَا مَا يُرَدُّ لَهُ أَيْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمُوَافَقَةٍ ، وَلَا مُمَاثَلَةٍ ، وَلَا مُدَاخَلَةٍ وَعَدَمُ تَصَرُّفِهِ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِي ضَرْبَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَلَيْسَ مَعْنَى تَرْكِهِ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ أَصْلًا وَقَوْلُهُ وَقَابَلَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَيْ بَعْدَ أَنْ يَنْظُرَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ بِالتَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ ، وَهَذَا تَقَدَّمَ . ( ص ) وَفِي الصِّنْفَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ إمَّا أَنْ يُوَافِقَ سِهَامَهُ أَوْ يُبَايِنَهُ أَوْ يُوَافِقَ أَحَدَهُمَا وَيُبَايِنَ الْآخَرَ ( ش ) أَيْ وَفِي الصِّنْفَيْنِ إذَا انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمَا سِهَامُهَا اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ وَسِهَامَهُ إمَّا أَنْ يَتَوَافَقَا ، أَوْ يَتَبَايَنَا أَوْ يُوَافِقَ أَحَدُهُمَا وَيُبَايِنُ الْآخَرُ ثُمَّ مَا حَصَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ نَظَرًا ثَانِيًا وَهُوَ إمَّا أَنْ يَتَمَاثَلَ مَا حَصَلَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الصِّنْفَيْنِ أَوْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ أَوْ يُوَافِقَهُ أَوْ يُبَايِنَهُ ، وَإِذَا ضُرِبَتْ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ صُورَةً وَتَقَدَّمَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ مَا يُغْنِي ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا لِأَجْلِ بَيَانِ أَنَّهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً . ( ص ) ثُمَّ كُلٌّ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَبَايَنَا أَوْ يَتَمَاثَلَا فَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوَّلًا ، وَإِلَّا ، فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنٌ ، وَإِلَّا فَالْمُوَافَقَةُ بِنِسْبَةِ الْمُفْرَدِ لِلْعَدَدِ الْمُفْنَى آخِرًا ( ش ) أَيْ ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الصِّنْفَيْنِ اللَّذَيْنِ انْكَسَرَ عَلَيْهِمَا السِّهَامُ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا كَأُمٍّ وَأَرْبَعَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأُمِّ يُرَدُّونَ إلَى اثْنَيْنِ وَأَوْلَادَ الْأَبِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَيُكْتَفَى بِالْأَرْبَعَةِ تُضْرَبُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَوْ يَتَوَافَقَا كَأُمٍّ وَثَمَانِيَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِأَنَّ رَاجِعَ أَوْلَادِ الْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَرَاجِعَ أَوْلَادِ الْأَبِ سِتَّةٌ وَبَيْنَ الرَّاجِعَيْنِ الْمُوَافَقَةُ بِالنِّصْفِ وَضَرْبُ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ وَلِأَوْلَادِهَا اثْنَانِ فِيهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِأَوْلَادِ الْأَبِ فِيهَا بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ أَوْ يَتَبَايَنَا كَأُمٍّ وَأَرْبَعَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَتِسْعَةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِأَنَّ رَاجِعَ أَوْلَادِ الْأُمِّ اثْنَانِ وَرَاجِعَ أَوْلَادِ الْأَبِ ثَلَاثَةٌ وَبَيْنَهُمَا مُبَايَنَةٌ فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ يَحْصُلْ سِتَّةٌ وَالْحَاصِلُ فِي الْمَسْأَلَةِ يَحْصُلْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ فِي الْحَاصِلِ وَهُوَ سِتَّةٌ بِسِتَّةٍ وَلِأَوْلَادِهَا اثْنَانِ فِيهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِأَوْلَادِ الْأَبِ ثَلَاثَةٌ فِيهَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ أَوْ يَتَمَاثَلَا كَأُمٍّ وَأَرْبَعَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ
شرح
( قَوْلُهُ فَإِنْ تَمَاثَلَتْ كُلُّهَا إلَخْ ) لَا مَعْنَى لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ تَمَاثَلَا أَوْ تَدَاخَلَا أَيْ الْمَنْظُورُ فِيهِمَا الْمَذْكُورُ إنْ رَجَعَتْ لِصِنْفٍ وَاحِدٍ وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْت وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْت أَحَدَهُمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَتَحْذِفُ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ الْفَارِضُ ) أَيْ : الْعَالِمُ بِعِلْمِ الْفَرَائِضِ . ( قَوْلُهُ إذْ هُوَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَقْدِيرِهِ عَدَدًا أَيْ : إنَّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الرَّدُّ إنَّمَا هُوَ عَدَدُ كُلِّ صِنْفٍ لَا ذَاتُ كُلِّ صِنْفٍ وَقَوْلُهُ بِعَدَدِ الْأَصْنَافِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ سَوَاءٌ تَعَدَّدَ الصِّنْفُ أَوْ لَا . ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ وَقَابَلَ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ الرَّوَاجِعِ وَيُقَالُ لَهَا الْمُثَبِّتَاتُ وَهُوَ مَا أَثْبَتَهُ مِنْ الرُّءُوسِ حِينَ نَظَرَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ بِالنَّظَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَهُمَا الْمُوَافَقَةُ وَالْمُبَايَنَةُ فِيمَا إذَا حَصَلَ الِانْكِسَارُ عَلَى فَرِيقَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِ مَالِكٍ . ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ اثْنَا عَشَرَ صُورَةً ) كَذَا فِي الْمُصَنِّفِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ الصَّوَابُ اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً أَقُولُ وَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ كُلُّ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ كَانَ الْحَاصِلُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ صُورَةً وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ كُلُّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ أَنْ يُفْنِيَ إلَخْ ) أَيْ : ذُو أَنْ يُفْنِيَ لِيَصِحَّ الْإِخْبَارُ بِهِ عَنْ التَّدَاخُلِ ؛ لِأَنَّ التَّدَاخُلَ مَلْزُومُ الْإِفْنَاءِ ؛ لِأَنَّ التَّدَاخُلَ دُخُولُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فِي الْآخَرِ وَهَذَا وُجُودِيٌّ وَالْإِفْنَاءُ عَدَمِيٌّ وَالْعَدَمِيُّ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُودِيِّ . ( قَوْلُهُ أَوَّلًا ) مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ عَوْدٍ لِتَسْلِيطِ آخَرَ بِسَبَبِ بَقَاءِ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ الْإِفْنَاءَ يَكُونُ فِي مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا مَرَّ وَيُسَمَّى التَّنَاسُبَ وَكُلُّ تَدَاخُلٍ تَوَافُقٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ فَتُوَافِقُ الْأَرْبَعَةُ السِّتَّةَ وَلَا تُدَاخِلُهَا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقَعْ الْإِفْنَاءُ بَلْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنٌ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمُوَافَقَةُ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ وَاحِدٌ ثُمَّ مُقْتَضَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ التَّوَافُقَ وَالتَّدَاخُلَ مُتَبَايِنَانِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمَا قِسْمَيْنِ وَهُوَ يُخَالِفُ قَوْلَهُمْ كُلُّ مُتَدَاخِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّوَافُقَ الْمَجْعُولَ قِسْمًا لِلتَّدَاخُلِ غَيْرُ التَّوَافُقِ الْمَجْعُولِ أَعَمَّ مِنْ التَّدَاخُلِ إذْ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ مَا يَفْضُلُ فِيهِ عِنْدَ تَسَلُّطِ الْأَصْغَرِ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وَبِالثَّانِي مَا يَفْضُلُ فِيهِ ذَلِكَ أَوْ لَا يَفْضُلُ شَيْءٌ أَصْلًا وَبِأَنَّ التَّقْسِيمَ لَيْسَ تَقْسِيمًا حَقِيقِيًّا فِي الْكُلِّ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ( قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ الْمُفْرَدِ لِلْعَدَدِ إلَخْ ) أَيْ تَسْتَقْرِئُ وَاحِدًا هَوَائِيًّا وَتَنْسُبُهُ لِلْعَدَدِ الَّذِي أُفْنِيَ آخِرًا فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ إذَا سُلِّطَتْ عَلَى السِّتَّةِ أَفْنَتْ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَتَبْقَى اثْنَانِ فَتُسَلِّطُ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ ثَانِيًا فَتُفْنِيهَا فِي مَرَّتَيْنِ وَالْعَدَدُ الَّذِي أُفْنِيَ آخِرًا هُوَ الِاثْنَانِ ثُمَّ تَأْتِي بِوَاحِدٍ مِنْ خَارِجٍ وَتَنْسُبُهُ لِلْعَدَدِ الْمُفْنَى ثَانِيًا يَكُونُ هَذَا الْوَاحِدُ نِصْفًا لَهُ فَبَيْنَ السِّتَّةِ وَالْأَرْبَعَةِ تَوَافُقٌ بِالنِّصْفِ