وَلَقد جرَى لُبَدٌ فأدرَكَ جَرْيَهُ . . . رَيْبُ [ الزَّمانِ ] وكانَ غَيرَ مُثقَّلِ ( 1 )
لمّا رأى لُبَدُ النُّسُورَ تَطايَرَتْ . . . رَفَعَ القَوَادِمَ كالفَقيرِ الأعزلِ ( 2 )
مِنْ تَحْتِهِ لُقْمانُ يرْجو نَهضَهُ . . . وَلقد رَأى لُقمانُ أنْ لا يأتَلي
غَلَبَ اللّيالي خَلْفَ آلِ مُحَرِّقٍ . . . وكمَا فَعَلْنَ بتُبَّعٍ وبِهِرْقَلِ ( 3 )
وغَلَبْنَ أبْرَهَة َ الذي ألْفَيْنَهُ . . . قد كانَ خلَّد فوقَ غرفةِمَوْكِلِ ( 4 )
والحارِثُ الحرَّابُ خَلَّى عاقِلاً . . . داراً أقامَ بها ولَم يَتَنَقَّلِ
تَجري خَزائِنُهُ على مَنْ نَابَهُ . . . مجْرى الفراتِ على فِرَاضِ الجدوَلِ ( 5 )
حَتّى تَحَمَّلَ أهْلُهُ وقَطينُهُ . . . وأقامَ سَيِّدُهُمْ وَلم يَتَحَمَّلِ
والشّاعِرُونَ النّاطِقونَ أراهُمُ . . . سَلَكوا سَبيل مُرَقِّشٍ ومُهلهِلِ ( 6 )
أَبْلِغْ ! [ الوافر ]
وقال يذكر البرّاض الكناني وفتكه بالرحَال وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب ويستنفر قبائل بني عامر ، وقد جرّ ذلك إلى حروب الفجار :
فأبلغْ إنْ عَرَضْتَ بني كلابٍ . . . وعامِرَ ، والخطوبُ لها مَوالي
هامش
( 1 ) لبد : نسر من نسور لقمان عاش ما عاش حتى عمر ثمانين حولاً ثم أدركته المنية . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ المنون ] .
( 2 ) الفقير : الذي كسرت فقرات ظهره . الأعزل : المائل الذنب .
( 3 ) آل محرق : هم أمراء الحيرة .
( 4 ) خلد : أقام وسكن .
( 5 ) نابه : أي قصده واعتفاه . الفراض : فوهة النهر .
( 6 ) المرقش : أراد المرقشين الأكبر والأصغر ، وهما شاعران جاهليان . المهلهل : شاعر جاهلي ، وهو أخو كليب وائل .