تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
سَوَّى فألْقَ دُونَ غُرَّة ِ عَرْشِه . . . سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ [ المَنْقَلِ ] ( 1 ) وَالأرْضَ تَحْتَهُمُ مِهَاداً راسِياً . . . ثبَتَتْ [ خَوالِقُها ] بصُمِّ الجَندَلِ ( 2 ) والمَاءُ والنِّيرانُ مِنْ آياتِهِ . . . فِيهنَّ مَوْعِظَة ٌ لِمَنْ لمْ يَجْهَلِ بَل كُلُّ سعِيكَ باطِلٌ إلاَّ التُّقَى . . . فإذا انقَضَى شيءٌ كأنْ لم يُفْعَلِ لَوْ كانَ شيءٌ خالداً لتَوَاءَلَتْ . . . عَصْماءُ مُؤلِفَة ٌ ضَواحيَ مأسَلِ ( 3 ) بظُلُوفِها وَرَقُ البَشَامِ ودُونَها . . . صَعْبٌ تَزِلُّ سَرَاتُهُ بالأجْدَلِ ( 4 ) أوْ ذو زَوائِدَ لا يُطافُ بأرْضِهِ . . . يغْشَى المُهجهجَ كالذَّنوبِ المُرْسَلِ ( 5 ) في نَابِهِ عِوَجٌ يُجَاوِزُ شِدْقَهُ . . . ويُخالِفُ الأعْلى وَرَاءَ الأسْفَلِ فأصابَهُ رَيْبُ الزَّمانِ فأصْبَحَتْ . . . أنْيابُهُ مثلَ الزِّجاجِ النُّصَّلِ ( 6 ) ولَقَدْ رَأى صُبحٌ سَوَادَ خَليلِهِ . . . منْ بَينِ قائِمِ سَيْفِهِ والمِحمَلِ صَبَّحنَ صُبحاً حينَ حُقَّ حِذارُهُ . . . فأصابَ صُبحاً قائفٌ لم يَغْفَلِ ( 7 ) فالتَفَّ صَفْقُهُما وصُبحٌ تَحتَهُ . . . بَينَ التُّرابِ وبَينَ حِنْوِ الكَلكَلِ ( 8 )
هامش
( 1 ) المنقل : ظهر الجبل . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ المعقل ] . ( 2 ) ما بين قوسين يروى بلفظ : [ جوانبها ] . والخوالق : هي الحبال المُلْس . ( 3 ) تواءلت : أي نجت . مأسل : اسم لجبل . ( 4 ) البشام : جمع : بشامة وهي شجرة الريح والطعم يُستاك بها ، صغيرة الورق ، لا ثمر لها ، إذا قطع ورقها أو غصنها سال منه لبن أبيض . الصعب : الجبل الصعب المرتقى . السراة : المتن . الأجدل : الصقر . ( 5 ) يغشى : يهجم عليه ولا يبالي به . المهجهج : الذي يصبح به . ( 6 ) ريب الزمان : غدر الزمان أو الموت . الزاج : جمع : زج وهو النصل . ( 7 ) القائف : التي يتتبع الأثر وهو المنية . ( 8 ) الصفقة : الجانب . الحنو : الاعوجاج . الكلكل : الصدر .