تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فَقُولا لَهُ إنْ كانَ يَقْسِمُ أمْرَهُ . . . ألَمّا يَعِظْكَ الدَّهرُ ، أُمُّكَ هابلُ ( 1 ) فتَعْلمَ أنْ لا أنتَ مُدْرِكُ ما مضَى . . . وَلا أنتَ ممّا تَحذَرُ النّفسُ وَائِلُ فإنْ أنتَ لم تَصْدُقْكَ نَفسُكَ فانتسبْ . . . لَعَلَّكَ تهديكَ القُرُونُ الأوائِلُ ( 2 ) فإنْ لم تَجِدْ مِنْ دونِ عَدْنانَ باقياً . . . ودونَ مَعَدٍّ فَلْتَزَعْكَ العَوَاذِلُ ( 3 ) أرَى النَّاسَ لَا يَدرُونَ ما قَدرُ أمرِهمْ . . . بلى : كلُّ ذي لُبٍّ إلى اللّهِ وَاسِلُ ( 4 ) ألا كُلُّ شيءٍ ما خَلا اللّهُ باطِلُ . . . وكلُّ نعيمٍ لا مَحالة َ زائِلُ وكلُّ أُنَاسٍ سوْفَ تَدخُلُ بَينَهُمْ . . . دُوَيْهية ٌ تَصفَرُّ مِنها الأنَامِلُ وكلُّ امرئ ٍ يَوْماً سَيَعْلَمُ سَعْيَهُ . . . إذا كُشِّفَتْ عندَ الإلَهِ المَحاصِلُ ليَبْكِ على النّعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنَة ٌ . . . ومُخْتَبِطاتٌ كالسَّعالي أرامِلُ ( 5 ) لهُ المُلْكُ في ضاحي مَعَدٍّ وأسلَمَتْ . . . إلَيهِ العِبادُ كُلُّها ما يُحاوِلُ ( 6 ) إذا مَسَّ أسْآرَ الطُّيورِ صَفَتْ لَهُ . . . مُشَعْشَعَة ٌ مِمّا تُعتِّقُ بابِلُ ( 7 ) عتيقُ سُلافاتٍ سَبَتْها سَفِينَة ٌ . . . تَكُرُّ عَلَيْها بالمزاجِ النَّياطِلُ بأشْهَبَ مِنْ أبكارِ مُزْنِ سَحابَةٍ . . . وَأرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النّحْلَ عاسِلُ ( 8 )
هامش
( 1 ) يقسم : أي يقدر ويتدبر . هابل : أي ثكلى . ( 2 ) انتسب : أي ذكر نسبه . ( 3 ) تزع : تكفّ . العواذل : هنا بمعنى نوائب الدهر . ( 4 ) الواسل : الذي يتّخذ وسيلة . ( 5 ) المختبطات : هن اللواتي يسألن معروفاً . السعالي : جمع : سعلاة ، وقيل : هي الغول . الأرامل : هن الجياع المحاويج . ( 6 ) العباد : قبائل بالحيرة . ( 7 ) أسئار : جمع : سؤر ، وهو البقية من الشيء ومنه الحديث الشريف سُؤر المؤمن شفاء . ( 8 ) الأشهب : الأبيض . الأري : العسل . الدبور : النحل . شاره : أي جناه .