أحدها ما يفيدُ في الخبر يقيناً وهو أربعة وَجَدَ وأَلْفَى وتَعَلّمْ بمعنى أَعْلَمْ ودَرَى قال الله تعالى ( تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً ) ( 1 ) ( إنّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضالِّيَن ) ( 2 ) وقال الشاعر :
* تَعَلّمْ شِفَاءَ النَّفْسِ قَهْرَ عَدُوِّهَا *
وَالأكْثَرُ وقوعُ هذا على ( أَنَّ ) وصلتها كقوله :
* فَقُلْتُ تَعَلّمْ أَنَّ لِلصَّيْدِ غِرَّةً *
وقوله :
* دُرِيتَ الْوَفِيَّ الْعَهْدُ يَا عُرْوَ فَاغْتَبِطْ *
والأكْثَرُ في هذا أن يَتَعَدَّى بالباء فإذا دخلت عليه الهمزة تَعَدَّى لآخَرَ بنفسه نحو ( وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ ) ( 1 ) والثاني ما يُفيد في الخبر رُجْحَاناً وهو خمسة جَعَلَ وحَجَا وعَدَّ وهَبْ وزَعَمَ نحو ( وَجَعَلُوا المَلاَئِكَةَ الّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمنِ إنَاثاً ) وقوله :
* قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخَا ثِقَةٍ *
وقوله :
* فَلاَ تَعْدُدِ الَموْلَى شَرِيكَكَ فيِ الغِنىَ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 78
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٧٨