* أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ *
أي : لأن كُنْتَ ذَا نَفَر فَخَرْتَ ثم حُذِف متعلّق الجارِّ .
وَقّلَّ بدونها كقوله :
* أَزْمَانَ قَوْمِي وَالَجْمَاعَةَ كَالّذِي *
قال سيبويه : أراد أزْمَانَ كَانَ قَوْمِي .
الرابع : أن تُحْذَفَ مع مَعْمُولَيْهَا وذلك بعد ( انْ ) في قولهم ( افْعَلْ هذَا إمَّا لاَ ) أي : إن كنت لا تفعل غيره فما عِوَضٌ ولا النافيةٌ للخبرِ . ومنها : أن لام مضارعها يجوز حَذْفُهَا وذلك بشرط كونه مجزوماً بالسكون غير متصل بضميرِ نَصْبٍ ولا بساكن نحو ( وَلَمْ أَكُ بَغِيَّا )
بخلاف ( مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقَبِةُ الدَّارِ ) ( وَتَكُونَ لَكُماً الْكِبْرِيَاء ) لانتفاء الجزم ( وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِيَن ) لأن جَزْمه بِحَذْفِ النون ونحو ( إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّط عَلَيْهِ ) لاتصاله بالضمير ونحو ( لمْ يَكُنِ اللهُ لِيغْفِرَ لَهُمْ ) لاتصاله بالساكن وَخَالَفَ في هذا يونسُ فأجاز الحذفَ تمسكا بنحو قوله :
* فَإنْ لَمْ تَكُ الْمِرآةُ أَبْدَتْ وَسَامَةً *
وَحَمَله الجماعةُ على الضرورة كقوله :
* وَلَكِ اسِقْنِي إن كَانَ مَاؤُكَ ذَا فَضْلِ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 53
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٣