فصل
ويجوز باتفاق أن يليَ هذه الأفعالَ معمولُ خَبَرِهَا إن كان ظرفاً أو مجروراً نحو ( كان عندك أو في المسجد زَيْدٌ مُعْتَكِفاً ) فإن لم يكن أحَدَهُمَا فجمهورُ البصريين يمنعون مطلقاً والكوفيون يُجيزون مطلقاً وَفَصَّلَ ابن السَّراج والفارسيُّ وابن عصفور فأجازوه إن تقدَّمَ الخبر معه نحو ( كَانَ طَعَامَك آكِلاً زَيْدٌ ) وَمَنَعُوه إن تقدم وحده نحو ( كَانَ طَعَامَكَ زَيْدٌ آكِلاَ ) واحتجَّ الكوفيون بنحو قوله :
* بِمَا كَانَ إيَّاهُمْ عَطِيَّةُ عَوَّدَا *
وَخُرِّجَ على زيادة كان أو إضمار الاسم : مُرَاداً به الشأن أو راجعاً إلى ما وعليهنَّ فعطية مبتدأ وقيل : ضرورة وهذا متعين في قوله :
* بَاتَتْ فُؤَادِي ذَاتُ الْخَالِ سَالِبَةَ *
لظهور نَصْبِ الخَبرِ .
فصل
قد تستعمل هذه الأفعال تامَّة أي مستغنية بمرفوعها نحو ( وَإنْ
كَانَ ذُو عسْرَةٍ ) أي : وإن حَصَلَ ذو عُسْرَة ( فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) أي : حين تَدْخُلوُن في الَمسَاء وحين تَدْخُلُونَ في الصَّبَاح ( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالأرْضُ ) : ما بَقِيَتْ وقوله :
* وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 50
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٠