تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
رَاجِعْ الْحَطَّابَ وَالْمُرَادُ بِالتَّنْجِيزِ مَا قَابَلَ التَّأْجِيلَ وَالتَّدْبِيرَ وَالْكِتَابَةَ وَالْإِيلَادَ فَيَشْمَلُ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَقْسَامِ مِنْ الْإِبْهَامِ ، أَوْ التَّخْيِيرِ ، أَوْ الْإِيجَابِ ، أَوْ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ فَالْكَلَامُ الْآنَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَعَدَمِهِ وَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ ، ثُمَّ إنَّ مِثْلَ شَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ شَرْطُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ عِنْدَ مَالِكٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ، ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ لِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وُجُوهًا أَرْبَعَةً اللَّخْمِيُّ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِيهَا وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِي صِفَةِ وُقُوعِ الْعِتْقِ وَفِي شَرْطِ النَّقْدِ انْتَهَى أَشَارَ لِأَحَدِهِمَا بِقَوْلِهِ ( ص ) وَلَمْ يُجْبَرْ ، إنْ أَبْهَمَ ( ش ) أَيْ : وَلَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعِتْقِ ، إنْ أَبْهَمَ الْبَائِعُ فِي شَرْطِهِ الْعِتْقَ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِأَنْ قَالَ : أَبِيعُك بِشَرْطِ أَنْ تُعْتِقَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِإِيجَابٍ وَلَا خِيَارٍ وَشَرْطُ النَّقْدِ فِي هَذَا يُفْسِدُهُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ لِتَنْجِيزِ الْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ فَيَتِمُّ الْبَيْعُ وَفِي عَدَمِهِ فَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَإِمْضَائِهِ . وَأَشَارَ لِثَانِيهِمَا بِقَوْلِهِ ( ص ) كَالْمُخَيَّرِ ( ش ) أَيْ : فِي الْعِتْقِ وَفِي رَدِّهِ لِبَائِعِهِ وَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْجَبْرِ عَلَى الْعِتْقِ إلَّا أَنَّهُ بِاتِّفَاقٍ هُنَا بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا وَالْحُكْمُ فِي النَّقْدِ وَتَخْيِيرِ الْبَائِعِ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَإِتْمَامِهِ ، إنْ أَبَى الْمُشْتَرِي الْعِتْقَ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا هَذَا هُوَ الَّذِي يَجِبُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَيْهِ وَيَدُلُّ لَهُ التَّعْلِيلُ بِتَرَدُّدِ الثَّمَنِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْعِتْقِ وَعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ التَّعْلِيلُ ، وَأَيْضًا فَهَذَا أَمْرٌ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِي هَذَا خِيَارٌ إذَا لَمْ يُعْتِقْ الْمُشْتَرِي إذْ قَدْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ وَأَشَارَ لِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ ( ص ) بِخِلَافِ الِاشْتِرَاءِ عَلَى إيجَابِ الْعِتْقِ ( ش ) بِأَنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ : أَبِيعُك عَلَى شَرْطِ أَنْ تُعْتِقَ وَهُوَ لَازِمٌ لَك لَا تَتَخَلَّفُ عَنْهُ فَرَضِيَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْعِتْقِ ، فَإِنْ أَبَى أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ وَقَوْلُهُ ( ص ) كَأَنَّهَا حُرَّةٌ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الْعِتْقِ لَا فِي الْجَبْرِ إذْ الْعِتْقُ هُنَا حَاصِلٌ بِنَفْسِ الْمِلْكِ وَالضَّمِيرُ الْمُؤَنَّثُ رَاجِعٌ لِلرَّقَبَةِ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ( ص ) ، أَوْ يَحِلُّ بِالثَّمَنِ كَبَيْعٍ وَسَلَفٍ ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ ، وَمَعْنَى إخْلَالِهِ بِالثَّمَنِ بِأَنْ يَعُودَ جَهْلُهُ فِي الثَّمَنِ إمَّا بِزِيَادَةٍ ، إنْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، أَوْ نَقْصٍ ، إنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ كَبَيْعٍ وَسَلَفٍ مِنْ أَحَدِهِمَا ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالسَّلَفِ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَنِ ، أَوْ الْمُثَمَّنِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقَوْلُهُ وَسَلَفٌ أَيْ : بِشَرْطٍ وَأَمَّا بَيْعٌ وَسَلَفٌ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَا يَأْتِي مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ أَوَّلَ بُيُوعِ الْآجَالِ مِنْ أَنَّ الِاتِّهَامَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ مُضِرٌّ يَأْتِي مَا فِيهِ ( ص ) وَصَحَّ ، إنْ حُذِفَ ، أَوْ حُذِفَ شَرْطُ التَّدْبِيرِ ( ش ) أَيْ : وَصَحَّ الْبَيْعُ ، إنْ حُذِفَ شَرْطُ السَّلَفِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَأَمَّا لَوْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ فَقَالَ الْمَازِرِيُّ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا يُؤَثِّرُ إسْقَاطُهُ بَعْدَ فَوْتِهَا فِي يَدِ مُشْتَرِيهَا ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ وَجَبَتْ وَكَذَلِكَ يَصِحُّ الْبَيْعُ إذَا حُذِفَ كُلُّ شَرْطٍ مُنَاقِضٍ كَالتَّدْبِيرِ ، أَوْ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُؤَلِّفُ التَّدْبِيرَ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّ مَآلَهُ لِلْعِتْقِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ جَوَازُ اشْتِرَاطِهِ وَلِذَا قَالَ بَعْضٌ : إنْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَالتَّدْبِيرِ بِإِدْخَالِ الْكَافِ عَلَى التَّدْبِيرِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ ، إنْ حُذِفَ أَيْ : الشَّرْطُ الْمُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ خَلَلًا لَكَانَ
شرح
قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالتَّنْجِيزِ مَا قَابَلَ التَّأْجِيلَ إلَخْ ) أَيْ : فَتِلْكَ الْأُمُورُ لَا تَجُوزُ وَلَوْ قَرُبَ الْأَجَلُ كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الْمَشَذَّالِيِّ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ قَرِيبًا . ( قَوْلُهُ : فَالْكَلَامُ الْآنَ ) أَيْ : لِأَنَّ الْكَلَامَ الْآنَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ مَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ وَالشَّرْطُ وَعَدَمُهُ الْأَوْلَى حَذْفُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى الشَّرْطِ أَيْ : عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاطِ النَّقْدِ وَعَدَمِ جَوَازِ اشْتِرَاطِهِ وَقَوْلُهُ وَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ الْمُنَاسِبُ لِمَا قَالَ وَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ وَالشَّرْطِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : شَرْطُ الْهِبَةِ ) أَيْ : وَكَذَا الْوَقْفُ كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ ( قَوْلُهُ : وَفِي شَرْطِ النَّقْدِ ) أَيْ : وَفِي جَوَازِ شَرْطِ النَّقْدِ وَعَدَمِهِ فَشَرْطُ النَّقْدِ يَجُوزُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِيجَابِ وَعَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْإِبْهَامِ وَالتَّخْيِيرِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِإِيجَابٍ ) أَيْ : وَلَمْ يَقُلْ لَهُ وَالْعِتْقُ لَك لَازِمٌ وَلَا أَنْتَ بِالْخِيَارِ . ( قَوْلُهُ : فِي رَدِّ الْبَيْعِ ) أَيْ : فَإِنْ رَدَّ بَعْدَ أَنْ فَاتَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا ) أَيْ : فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ بِاللُّزُومِ فِيهَا قَدْ يُقَالُ إنَّهَا حِينَئِذٍ تُفْهَمُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَوِيَّةِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْكَافُ دَاخِلَةً عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ لَظَهَرَ . ( قَوْلُهُ : إذْ قَدْ دَخَلَ ) أَيْ : الْبَائِعُ عَلَى عَدَمُ الْخِيَارِ وَإِذَا دَخَلَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَدَمِ الْعِتْقِ أَيْ : عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الْعِتْقِ ) أَيْ : فِي ثُبُوتِ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ الْوُجُوبُ فِي الْأَوَّلِ بِالْإِيقَاعِ وَفِي هَذِهِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُشْتَرَى ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُشْتَرِي يَشْتَرِيهَا بِثَمَنٍ غَالٍ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَسَلِّفُ وَقَوْلُهُ ، أَوْ نَقَصَ إنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ الْمُتَسَلِّفُ وَقَوْلُهُ ، لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ : عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ : وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُفَادَ هَذَا مُغَايِرٌ لِمُفَادِ قَوْلِهِ يَعُودُ إلَخْ ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْأَوَّلِ جَهْلٌ فِي الثَّمَنِ وَحَاصِلُ الثَّانِي جَهْلٌ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَنِ أَيْ : إنْ كَانَ الْمُتَسَلِّفُ الْمُشْتَرِيَ . وَقَوْلُهُ ، أَوْ الْمُثَمِّنُ أَيْ : إنْ كَانَ الْمُتَسَلِّفُ الْبَائِعَ . ( قَوْلُهُ : أَيْ : بِشَرْطٍ ) أَيْ : وَلَوْ بِحَسَبِ مَا يُفْهَمُ مِنْ حَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا فِي عب ( قَوْلُهُ : مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ ) أَيْ : وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الثَّمَنُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ سَوَاءٌ فَاتَ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ ، أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ وَجَبَتْ إلَخْ ) هَذَا عَلَى قَوْلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي الْمُعْتَمَدُ أَنَّ فِيهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ ، أَوْ الْأَقَلِّ مِنْهُمَا . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَآلَهُ لِلْعِتْقِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي غَيْرِ التَّدْبِيرِ كَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ وَالْكِتَابَةِ فَإِذَنْ لَا يَتِمُّ التَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ : كَالتَّدْبِيرِ ) أَيْ : الصَّادِقِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ ، أَوْ الْمُسْتَفَادُ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَّا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَهَذَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 81 | محمد بن عبد الله الخرشي