تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
حَقِّ اللَّهِ ، أَوْ حَقِّ مَنْ لَيْسَ مَوْجُودًا بِهَا وَزِيَادَةُ بَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ عَلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الطَّلَاقَ ، وَاللِّعَانَ ، وَالْعِتْقَ ضَعِيفَةٌ وَأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ يَحْكُمُ فِيهَا الْقُضَاةُ وَغَيْرُهُمْ . وَلَمَّا جَرَى ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي يُبَاعُ لَهُ عَقَارُ الْيَتِيمِ فِي قَوْلِهِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ شَرَعَ فِي تَعْدَادِ وُجُوهِهِ وَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا فَذَكَرَ مِنْهَا عَشَرَةً بِقَوْلِهِ عَاطِفًا لَهَا بِأَوْ إشَارَةً لِلِاكْتِفَاءِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ( ص ) وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ، أَوْ كَوْنِهِ مُوَظَّفًا ، أَوْ حِصَّةً ، أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ ، أَوْ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ ، أَوْ جِيرَانِ سُوءٍ ، أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا ، وَلَا مَالَ لَهُ ، أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ ، أَوْ الْخَرَابِ ، وَلَا مَالَ لَهُ ، أَوْ لَهُ ، وَالْبَيْعُ أَوْلَى ( ش ) الضَّمِيرُ فِي عَقَارِهِ يَرْجِعُ لِلْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ وَبَاعَ الْحَاكِمُ ، أَوْ لَهُ وَصِيٌّ وَبَاعَ الْوَصِيُّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَاكِمَ ، أَوْ الْوَصِيَّ لَا يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ عَقَارَ الْيَتِيمِ إلَّا بِأَحَدِ أُمُورٍ مِنْهَا أَنْ تَكُونَ حَاجَةٌ دَعَتْ إلَى الْبَيْعِ مِنْ نَفَقَةٍ ، أَوْ دَيْنٍ هُنَاكَ ، وَلَا قَضَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِهِ ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ غِبْطَةً بِأَنْ زَادَ فِي ثَمَنِهِ زِيَادَةً لَهَا قَدْرٌ وَبَالٌ حَدَّهَا الْغَرْنَاطِيُّ بِالثُّلُثِ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّ الْغِبْطَةَ هُوَ الثَّمَنُ الْكَثِيرُ الْحَلَالُ الزَّائِدُ عَلَى ثُلُثِ الْقِيمَةِ ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُوَظَّفًا ، أَيْ : عَلَيْهِ تَوْظِيفٌ ، أَيْ : حَكَرٌ فَيُبَاعُ وَيُؤْخَذُ لَهُ عَقَارٌ لَا تَوْظِيفَ عَلَيْهِ كُلَّ سَنَةٍ ، أَوْ كُلَّ شَهْرٍ ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ حِصَّةً فَيُسْتَبْدَلَ غَيْرُهُ كَامِلًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ غَلَّتُهُ قَلِيلَةٌ فَيُبَاعَ لِيُسْتَبْدَلَ مَا لَهُ غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ ، وَاَلَّذِي فِي تَوْضِيحِهِ وَقَرِيبٌ مِنْهُ لِابْنِ عَرَفَةَ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَعُودُ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَمِثْلُهُ فِي وَثَائِقِ الْغَرْنَاطِيِّ ، وَمِنْهَا كَوْنُهُ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ فَيُبَاعُ لِيُسْتَبْدَلَ خِلَافُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهَا كَوْنُهُ بَيْنَ جِيرَانِ سُوءٍ يَحْصُلُ مِنْهُمْ ضَرَرٌ فِي الدِّينِ ، أَوْ فِي الدُّنْيَا ، وَمِنْهَا كَوْنُهُ حِصَّةً وَأَرَادَ الشَّرِيكُ بَيْعَ حِصَّتِهِ ، وَلَا مَالَ لِلْيَتِيمِ يَشْتَرِي بِهِ حِصَّةَ شَرِيكِهِ ، وَمِنْهَا خَشْيَةُ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ عَنْهُ فَيَصِيرُ مُنْفَرِدًا لَا نَفْعَ بِهِ غَالِبًا ، وَمِنْهَا خَشْيَةُ خَرَابِهِ ، وَلَا مَالَ لِلْيَتِيمِ يُعَمَّرُ بِهِ ، أَوْ لَهُ مَا يُعَمَّرُ بِهِ ، وَلَكِنَّ الْبَيْعَ أَوْلَى مِنْ الْعِمَارَةِ وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ بَيْعَهُ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ السُّلْطَانِ جَائِرًا وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ مَا عَدَا مَسْأَلَةَ الْحَاجَةِ وَذَكَرَ ز أَنَّ مَسْأَلَةَ الْغِبْطَةِ كَذَلِكَ وَرَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا بَعْدَهُ مَا عَدَا مَسْأَلَةَ ، أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا ، وَقَوْلُهُ : خِلَافُهُ يَشْمَلُ غَيْرَ الْعَقَارِ ، وَلَكِنَّ كَلَامَ س فِي شَرْحِهِ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْعَقَارِ . وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْمَحَاجِيرِ الثَّلَاثَةِ الْمَجْنُونِ ، وَالصَّبِيِّ ، وَالسَّفِيهِ شَرَعَ فِي الْمَحْجُورِ الرَّابِعِ وَهُوَ الرَّقِيقُ فَقَالَ ( ص ) وَحَجْرٌ عَلَى
شرح
الْجَمْعَ فَالْحُدُودُ لِحَقِّ اللَّهِ وَلِخَطَرِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ حَقِّ مَنْ لَيْسَ مَوْجُودًا ) كَالْحَبْسِ الْمُعَقَّبِ وَحَقِّ اللَّهِ كَمَالِ الْيَتِيمِ وَفِيهِ أَنَّ مَا مِنْ حَقٍّ إلَّا وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا كَانَ مُتَمَحِّضًا لِلَّهِ فَيَصِحُّ كَالْحُدُودِ فَإِنَّهَا لِمَحْضِ حَقِّ اللَّهِ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِمْ ) ، أَيْ : مِنْ الْوَالِي وَوَالِي الْمَاءِ لَا الْمُحَكَّمِ فَالْمُحَكَّمُ مَنْفِيٌّ . ( قَوْلُهُ : يَرْجِعُ لِلْيَتِيمِ ) ، أَيْ : وَأَمَّا عَقَارُ السَّفِيهِ فَإِنَّمَا يُبَاعُ لِمَصْلَحَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدَ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَمَا أَنَّ الْأَبَ يَبِيعُ لِمَصْلَحَةٍ وَلَوْ غَيْرَ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَالتَّجْرِ ( قَوْلُهُ : وَبَاعَ الْحَاكِمُ إلَخْ ) عُلِمَ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وَذَلِكَ أَنَّ مَفَادَ النَّقْلِ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ فِي الْيَتِيمِ ذِي الْوَصِيِّ ، وَأَمَّا الْمُهْمَلُ فَالْحَاكِمُ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِحَاجَتِهِ ، وَقَوْلُهُ : عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ هَذَا مَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت ( قَوْلُهُ : حَدَّهَا الْغَرْنَاطِيُّ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ نِسْبَةً لِغَرْنَاطَةَ بَلَدٍ بِالْأَنْدَلُسِ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ ، ثُمَّ إنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ الَّذِي قَالَهُ الْغَرْنَاطِيُّ ، أَيْ : مِنْ أَنَّ الْغِبْطَةَ هُوَ الثَّمَنُ الْكَثِيرُ الْحَلَالُ ( أَقُولُ ) وَأَرَادَ بِالْحَلَالِ مَا جُهِلَ أَصْلُهُ أَبُو عِمْرَانَ إنْ عَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّ مَالَ الْمُشْتَرِي خَبِيثٌ ، أَيْ : كُلُّهُ ضَمِنَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَضْمَنْ وَلِلِابْنِ إلْزَامُ الْمُبْتَاعِ ثَمَنًا حَلَالًا ، أَوْ تُبَاعُ الدَّارُ عَلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَفْيَدُ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُوَظَّفًا ) هَذَا إذَا زَالَ الْبَدَلُ أَمَّا إنْ كَانَ الْمُوَظَّفُ أَكْثَرَ نَفْعًا لَمْ يَبِعْ وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ حِصَّةً ) ، أَيْ : أَمْكَنَ قَسْمُهَا أَمْ لَا أَرَادَ شَرِيكُهُ الْبَيْعَ ، أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي فِي تَوْضِيحِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ التَّوْضِيحَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ قِلَّةَ الْغَلَّةِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ مَا تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ مَفْهُومًا بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا كَوْنُهُ بَيْنَ ذِمِّيِينَ إلَخْ ) عِبَارَةُ عب تُفِيدُ قِرَاءَتَهُ بِالْجَمْعِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ قَلُّوا إلَخْ اه - ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ ، أَوْ أَغْلَبَ وَحَرَّرَ زَادَ عب فَقَالَ لَا عَقَارُهُ لِلتَّجْرِ لِغُلُوِّهِ غَالِبًا بِمِصْرَ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ ( قَوْلُهُ : ضَرَرٌ فِي الدِّينِ ) ، أَيْ : كَالْمُعْتَزِلَةِ ، وَالرَّافِضَةِ ، وَالْمُتَبَادَرُ كَمَا قَالُوا إنَّهُمْ جِيرَانٌ بِالْمِلْكِ لَا بِالِاسْتِئْجَارِ ؛ لِأَنَّهُ يُرْجَى زَوَالُهُمْ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا كَوْنُهُ حِصَّةً وَأَرَادَ الشَّرِيكُ إلَخْ ) هَذَا فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ ، أَوْ يَنْقَسِمُ بِضَرَرٍ ، أَيْ : وَيَرَى الْبَيْعَ مَعَهُ أَرْجَحَ وَأَغْزَرَ لِثَمَنِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى ) أَقُولُ وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ فِي قَوْلِهِ لِحَاجَةٍ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا بَعْدَ قَوْلِهِ لِحَاجَةٍ دَاخِلٌ فِي الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ حَاجَةٌ مَخْصُوصَةٌ كَمَا تَبَيَّنَ ( قَوْلُهُ : فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى كَوْنَ ، أَيْ : يُبَاعُ لِكَوْنِهِ مُوَظَّفًا فَيُسْتَبْدَلُ ( تَتِمَّةٌ ) حَيْثُ قُلْنَا بِالِاسْتِبْدَالِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ شَيْئًا كَامِلًا بَلْ لَهُ اسْتِبْدَالُهُ بِجُزْءٍ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ كَامِلًا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا بِيعَ لِكَوْنِهِ حِصَّةً ، وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ أَكْثَرَ غَلَّةً مِنْ الْأَصْلِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا بِيعَ لِقِلَّةِ الْغَلَّةِ وَهَلْ الِاسْتِبْدَالُ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ ، أَوْ الصِّحَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ عب ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ الزَّرْقَانِيُّ إلَخْ ) يُوَافِقُهُ بَهْرَامُ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ مُوَافَقَةُ الْأَوَّلِ وَكَذَا فِي الْغَرْنَاطِيِّ فَيُتْبَعُ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ خِلَافُهُ يَشْمَلُ غَيْرَ الْعَقَارِ ) ( أَقُولُ ) كَلَامُ