تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فِي كُلِّ وَاحِدٍ فَذَاتُ الْأَبِ يُزَادُ لَهَا مَعَ حِفْظِ الْمَالِ ، وَالْبُلُوغُ دُخُولٌ زَوْجٍ بِهَا وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا إنْ لَمْ يُرْشِدْهَا الْأَبُ قَبْلَ ذَلِكَ وَذَاتُ الْوَصِيِّ ، وَالْمُقَدَّمِ يُزَادُ لَهَا مَعَ الْبُلُوغِ وَحِفْظُ الْمَالِ وَفَكُّ الْوَصِيِّ ، أَوْ الْمُقَدَّمِ دُخُولُ زَوْجٍ شَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا إنْ لَمْ يُرْشِدَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ الْمُهْمَلَةُ خِلَافًا لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَزِيدَ ، أَيْ : عَلَى مَا مَرَّ فِي الذَّكَرِ مِنْ حِفْظِ مَالِ ذِي الْأَبِ وَفَكِّ وَصِيٍّ ، أَوْ مُقَدَّمٍ وَقَدْ مَرَّ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْحَجْرِ ، وَالْمُرَادُ بِالْعُدُولِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( ص ) وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَرْجَحِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْأُنْثَى يَنْفَكُّ بِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا مَعَ الشَّهَادَةِ عَلَى حُسْنِ تَصَرُّفِهَا وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا عَلَيْهَا حَجْرًا ، وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى فَكٍّ إذَا حَصَلَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَانْظُرْ مَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا فِي الْكَبِيرِ وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ حَدَّ الْحَجْرِ فِي ذَاتِ الْأَبِ الرُّشْدُ وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ بِالصَّلَاحِ وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ ، وَالْمُقَدَّمِ الْفَكُّ أَشَارَ إلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ تَرْشِيدٌ فَقَالَ ( ص ) وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرْشِدَ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الْبَالِغَ قَبْلَ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ رُشْدَهَا أَمْ لَا وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إلَّا بِإِذْنِهَا كَمَا مَرَّ ، وَالثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا كَبِكْرٍ رَشَدَتْ ، وَأَمَّا بَيْعُهَا وَمُعَامَلَاتُهَا فَهِيَ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا فِيهَا فَلَا يَمْضِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِإِجَازَةِ أَبِيهَا ( ص ) كَالْوَصِيِّ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ التَّرْشِيدِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُرْشِدَ الْبِكْرَ الْبَالِغَ الَّتِي فِي حِجْرِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ عَلَى زَوْجِهَا لَا قَبْلَهُ وَاخْتُلِفَ فِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي هَلْ لَهُ أَنْ يُرْشِدَ الْبِكْرَ الْبَالِغَ الَّتِي فِي حِجْرِهِ بَعْدَ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَانْظُرْ هَلْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُرْشِدَ أَمَتَهُ ، أَوْ عَبْدَهُ وَيَصِيرَ حُكْمُهُمَا حُكْمَ الْبِكْرِ إذَا رَشَدَتْ أَوْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْشِدَهُمَا وَيَأْتِي قَوْلُهُ وَحَجْرٌ عَلَى الرَّقِيقِ إلَّا بِإِذْنٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّرْشِيدِ بِقَوْلِ الْمُرْشِدِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِ مُوجِبِهِ
شرح
مَالِ ذِي الْأَبِ لَيْسَ تَحْقِيقًا وَلَوْ احْتِمَالًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ ذَاتَ الْأَبِ تَخْرُجُ بِحِفْظِ الْمَالِ مَعَ دُخُولِ زَوْجٍ وَشَهَادَةِ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا وَتَخْرُجُ ذَاتُ الْوَصِيِّ ، أَوْ الْمُقَدَّمِ بِفَكِّهِمَا بَعْدَ دُخُولِ زَوْجِهِمَا وَشَهَادَةِ الْعُدُولِ كَمَا ذُكِرَ فَدُخُولُ الزَّوْجِ وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ مَزِيدَانِ بَعْدَ حِفْظِ الْمَالِ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَغَيْرِهَا وَقَبْلَ فَكِّ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْمَزِيدَ عَلَى الشَّيْءِ قَدْ يَكُونُ لَاحِقًا كَمَا فِي ذَاتِ الْأَبِ وَغَيْرِهِ وَسَابِقًا عَلَيْهِ كَمَا فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ ، وَالْمُقَدَّمِ فَالدُّخُولُ ، وَالشَّهَادَةُ سَابِقَانِ عَلَى الْفَكِّ فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ ، وَالْمُقَدَّمِ ، وَلَاحِقَانِ لِحِفْظِ الْمَالِ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَغَيْرِهَا وَتَصْدُقُ مَعْنَى الزِّيَادَةِ فِيهِمَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الذَّكَرِ فَلَيْسَ قَوْلُهُ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى خَاصًّا بِذَاتِ الْأَبِ كَمَا لِبَعْضٍ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُرْشِدَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ ) ، أَيْ : قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا هُوَ مُفَادُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا إلَخْ ، وَالْمُنَاسِبُ إنْ لَمْ يُرْشِدْهَا الْأَبُ قَبْلَ ذَلِكَ ، أَيْ : قَبْلَ الدُّخُولِ وَشَهَادَةِ الْعُدُولِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ مَرَّ مَا يَخْرُجُ بِهِ ) ، أَيْ : مَرَّ مَا يَخْرُجُ بِهِ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْحَجْرِ هَذَا عَلَى مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ أَنَّهُ بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ تُعَنِّسَ ( قَوْلُهُ : مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ ) قَالَ مُحَشِّي تت وَتَعْبِيرُ الْمُؤَلِّفِ بِالْعُدُولِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ رُشْدٍ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي اثْنَانِ وَهَذَا الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْمُوَثَّقِينَ أَنَّ التَّرْشِيدَ ، وَالتَّسْفِيهَ لَا يَكْفِي فِيهِ الْعَدْلَانِ وَعَلَيْهِ دَرَجَ ابْنُ عَاصِمٍ فِي تُحْفَتِهِ وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَلَا يُجْزِي فِي ذَلِكَ شَاهِدَانِ كَمَا يُجْزِي فِي الْحُقُوقِ وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ لَا يُكْتَفَى بِرَجُلَيْنِ فِي تَرْشِيدِ السَّفِيهِ إلَّا مَعَ الْفُشُوِّ وَنَقَلَ عَنْ الْجَزِيرِيِّ فِي وَثَائِقِهِ شُهُودُ التَّرْشِيدِ تَجِبُ فِيهِمْ الْكَثْرَةُ وَأَقَلُّهُمْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَرْبَعَةٌ وَكَذَا التَّسْفِيهُ . [ الْحَجْرَ عَلَى الْأُنْثَى ] ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا ) ، أَيْ : بِأَنْ يَجِدَّ عَلَيْهَا الْحَجْرُ بَعْدَمَا حَفِظَتْ الْمَالَ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَقَبْلَ الشَّهَادَةِ ، أَوْ قَبْلَ حُصُولِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، أَوْ قَبْلَ حُصُولِهِمَا مَعًا لَمْ يُعْتَبَرْ ، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى فَكِّهِ إذَا حَصَلَ الْأَمْرَانِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَرْجَحِ ) اعْتَرَضَهُ تت بِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَابْنُ رُشْدٍ لَمْ يُفَرِّعْ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ عَلَى قَوْلِهِ وَشَهَادَةٌ بَلْ عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ مُضِيُّ عَامٍ وَنَحْوِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ فِي الْوَاضِحَةِ فَتَكُونُ أَفْعَالُهَا قَبْلَ الْعَامِ مَرْدُودَةً مَا لَمْ يُعْلَمْ رُشْدُهَا وَبَعْدَهُ جَائِزٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ سَفَهُهَا ، أَوْ مَضَى عَامَانِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ ، أَوْ سِتَّةُ أَعْوَامٍ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ أَوْ سَبْعَةٌ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى مَضَى سَبْعَةُ أَعْوَامٍ بَعْدَ الدُّخُولِ لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَظْهَرِ وَاقِعًا فِي مَحَلِّهِ وَمَعْنَاهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ انْفَكَّ عَنْهَا الْحَجْرُ وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا عَلَيْهَا الْحَجْرَ قَبْلَ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجِهِ إلَى الْفَكِّ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ حِفْظُهَا لِلْمَالِ ، وَلَا شَهِدَتْ الْعُدُولُ بِصَلَاحِ حَالِهَا ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ وَلَوْ أَبًا أَنَّهَا سَفِيهَةٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ ذَلِكَ انْتَهَى شب ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا بَيْعُهَا وَمُعَامَلَاتُهَا إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ النُّصُوصُ مُفِيدَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْمُعَامَلَاتِ بَلْ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُرْشِدْهَا الْأَبُ قَبْلَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الْمُعَامَلَاتِ قَطْعًا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ رُشْدُهَا وَإِنَّمَا التَّرْشِيدُ بِقَوْلِ الْمُرْشِدِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِ الْمُوجِبِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا ( قَوْلُهُ : وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ ) الرَّاجِحُ لَا وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّرْشِيدُ بَعْدَ الدُّخُولِ إلَّا إذَا ثَبَتَ مُوجِبُهُ مِنْ حِفْظِ الْمَالِ وَشَهَادَةِ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا وَأَمَرَهُ الْقَاضِي بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ إلَخْ ) فَائِدَةُ هَذَا التَّرْشِيدُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنَّهَا تَصِيرُ رَشِيدَةً وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْعُدُولُ بِصَلَاحِ حَالِهَا . ( قَوْلُهُ : حُكْمُ الْبِكْرِ ) ، أَيْ : فَلَا تُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنٍ ، وَقَوْلُهُ : وَيَأْتِي سَنَدٌ لِقَوْلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 296 | محمد بن عبد الله الخرشي