تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وَهَذَا حَيْثُ لَا شَرْطَ ، وَلَا عَادَةَ بِخِلَافِهِ ، وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ ، وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ إلَّا بِشَرْطٍ لِهَذَا أَيْضًا ، وَإِذَا كَانَ عَلَى الشَّجَرِ ثَمَرٌ أُبِّرَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ لِلسُّنَّةِ لِخَبَرِ « مَنْ بَاعَ نَخْلًا ، وَفِيهَا ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ » ، وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ ( ص ) لَا الزَّرْعُ وَالْبَذْرُ ( ش ) صَوَابُهُ ، وَالْبَذْرُ وَلَا الزَّرْعُ أَيْ وَتَنَاوَلَتْ الْأَرْضُ الْبَذْرَ الْمُغَيَّبَ فِيهَا لَا الزَّرْعَ الْبَارِزَ عَلَى وَجْهِهَا لِأَنَّ إبَارَ الزَّرْعِ خُرُوجُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْأَرْضِ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ ، وَعَلَى نُسْخَةِ لَا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ يَكُونُ الْبَذْرُ مَعْطُوفًا عَلَى الْمُثْبَتِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشْتِيتٌ فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمُثْبَتِ تَارَةً ، وَعَلَى الْمَنْفِيِّ أُخْرَى ، وَهُوَ عَطَفَ مَدْفُونًا عَلَى الزَّرْعِ فَيَكُونُ فَصَلَ بِمُثْبَتٍ بَيْنَ مَنْفِيَّيْنِ ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى ، وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ الْبَذْرِ عَلَى الزَّرْعِ ، وَأَنْ يَقُولَ وَتَنَاوَلَتْهُمَا ، وَالْبَذْرُ لَا الزَّرْعُ ، وَلِقَوْلِهِ ( وَمَدْفُونًا ) أَيْضًا بِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا وُجِدَ مَدْفُونًا بِالْأَرْضِ لَا حَقَّ لِلْمُبْتَاعِ فِيهِ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ ، وَأَشْبَهَ ، وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ ، وَبِعِبَارَةٍ وَلَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ الْمَدْفُونَ فِيهَا مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ عُمَدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ الَّذِي عَلِمَ صَاحِبُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( كَلَوْ جَهِلَ ) صَاحِبُهُ ، وَقَوْلُهُ وَمَدْفُونًا يُشْعِرُ بِقَصْدِ الدَّفْنِ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْحِجَارَةِ الْمَخْلُوفَةِ فِي الْأَرْضِ وَالْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ أَيْ الْقَدِيمَةِ الْمَنْسُوبَةِ لِعَادٍ فَكُلُّ قَدِيمٍ يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ قَالَ ح فِيمَا إذَا كَانَ الْمَدْفُونُ جُبًّا أَوْ بِئْرًا إنَّ الْمُبْتَاعَ يُخَيَّرُ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ ، وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ أَرْضِهِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْأَرْضِ لِلْمَدْفُونِ عَدَمُ تَخْيِيرِ الْمُبْتَاعِ عَلَى مَا فِي ح ثُمَّ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لَا الزَّرْعُ ، وَمَدْفُونًا قَوْلُهُ ( ص ) وَلَا الشَّجَرُ الْمُؤَبَّرُ أَوْ أَكْثَرُهُ إلَّا بِشَرْطٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَنَاوَلُهَا ، وَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُهُ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْمُؤَبَّرِ أَيْ الْمُؤَبَّرِ هُوَ أَوْ أَكْثَرُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِضَمِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ الصِّحَاحُ التَّأْبِيرُ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى لِئَلَّا تَسْقُطَ ثَمَرَتُهَا ، وَهُوَ اللِّقَاحُ ابْنُ حَبِيبٍ شَقُّ الطَّلْعِ عَنْ الثَّمَرِ قَالَ الْبَاجِيُّ وَالتَّأْبِيرُ فِي التِّينِ ، وَمَا لَا زَهْرَ لَهُ أَنْ تَبْرُزَ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا ، وَتَتَمَيَّزَ عَنْ أَصْلِهَا ، وَأَمَّا الزَّرْعُ فَإِبَارُهُ أَنْ يَبْرُزَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ ابْنُ شَاسٍ فِي مَعْنَى الْمَأْبُورِ كُلُّ ثَمَرَةٍ انْعَقَدَتْ ، وَظَهَرَتْ لِلنَّاظِرِينَ ( ص ) كَالْمُنْعَقِدِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا ، وَفِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ انْعَقَدَتْ جَمِيعُهَا أَوْ أَكْثَرُهَا كَالْخَوْخِ ، وَالتِّينِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِالشَّرْطِ ( ص ) وَمَالِ الْعَبْدِ
شرح
قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ حَيْثُ تَنَاوَلَتْ الْأَرْضُ الشَّجَرَ ، وَهُوَ أَصْلُ الثَّمَرِ الْمُؤَبَّرِ فَتَتَنَاوَلُهُ بِالْأَوْلَى ، وَجَوَابُهُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَلَا يَحْسُنُ الرَّدُّ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ بَاعَ شَجَرًا أَيْ اسْتِقْلَالًا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ ) أَيْ فَإِنَّهُمَا جُزْءٌ مِنْهَا ( قَوْلُهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ ) وَمُقَابِلُهَا إنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُ الْبَذْرَ فَعَلَى هَذَا إبَارُهُ وَضْعُهُ بِالْأَرْضِ ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُثْبَتِ تَارَةً ، وَهُوَ عَطْفُ الْبَذْرِ عَلَى الضَّمِيرِ فِي وَتَنَاوَلَتْهُمَا ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْمَنْفِيِّ أُخْرَى ، وَهُوَ عَطْفُ مَدْفُونًا عَلَى الزَّرْعِ ، وَقَوْلُهُ فَصَلَ بِمُثْبَتٍ ، وَهُوَ الْبَذْرُ بَيْنَ مَنْفِيَّيْنِ ، وَهُوَ الزَّرْعُ ، وَمَدْفُونًا ( قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ وَمَدْفُونًا إلَخْ ) أَيْ لِتَعْيِينِ الْمُرَادِ ، وَلِقَوْلِهِ وَمَدْفُونًا أَيْضًا أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَدْفُونًا لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ عَدَمَ الْإِدْخَالِ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْبَذْرِ لِأَنَّ عَدَمَ تَقْدِيمِهِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَدْفُونَ حُكْمُهُ فِي الدُّخُولِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَعْلُومَ ) أَيْ بِسَبَبِ أَنَّ الْمَعْلُومَ ( قَوْلُهُ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ إلَخْ ) هَذَا يَأْتِي فِي الْمَجْهُولِ إذَا ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ أَنْ يَمْلِكَهُ هُوَ أَوْ مُوَرِّثُهُ ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بَاعَ الْأَرْضَ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ فَإِنْ عَلِمَهُ حِينَ بَيْعِهَا ، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَلَا قِيَامَ لَهُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ ) أَيْ أَنَّهُ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ إلَّا أَنَّهُ يُعَرِّفُهُ سَنَةً أَيْ لِأَنَّهُ جَهِلَ صَاحِبَهُ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا ( قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ ) أَيْ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ، وَكَذَا الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ أَيْ الَّتِي لِلْجَاهِلِيِّ لَا لِذِمِّيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ ، وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ ، وَقَوْلُهُ فَكُلُّ قَدِيمٍ أَيْ لِأَنَّ كُلَّ قَدِيمٍ ، وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ أَيْ بِئْرٌ تُبَاعُ يُقَالُ فِيهَا عَادِيَّةٌ لَا خُصُوصُ بِئْرٍ مُعَيَّنَةٍ لِأَنَّ كُلَّ قَدِيمٍ يُقَالُ فِيهِ عَادِيٌّ فَإِذَا كَانَ مُؤَنَّثًا تُزَادُ فِيهِ التَّاءُ ، وَعِبَارَةُ عب بِالْوَاوِ حَيْثُ قَالَ وَكُلُّ إلَخْ ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ يُخَيَّرُ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ هُنَا مُعَيَّنٌ فَإِنْ قَلَّ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي ، وَإِنْ كَثُرَ وَجَبَ رَدُّهُ ، وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي إلَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي النِّصْفَ فَأَكْثَرَ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَجَبَ الرَّدُّ إلَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ قَدْ أُبِّرَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا ) وَمَفْهُومُ أَكْثَرِهَا شَيْئَانِ النِّصْفُ ، وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ ، وَالْأَقَلُّ الْمُؤَبَّرُ ، وَهُوَ يَتْبَعُ الْأَكْثَرَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ فَلِلْمُبْتَاعِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ شَرْطُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى خِلَافًا لِتَصْحِيحِ اللَّخْمِيِّ الْجَوَازُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى ( قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ ) أَيْ مِنْ الْمُبْتَاعِ لِجَمِيعِ مَا أُبِّرَ ، وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِخِلَافِ شَرْطِ بَعْضِ الْمُزْهِي . { تَنْبِيهٌ } أَرَادَ بِالْمُؤَبَّرِ مَا بَلَغَ حَدَّ الْإِبَارِ كَمَا قَالَ الْبَاجِيُّ لَا مَا أُبِّرَ بِالْفِعْلِ ، وَإِذَا تَنَازَعَ الْبَائِعُ ، وَالْمُبْتَاعُ فِي التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ . وَقَالَ إسْمَاعِيلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ اللِّقَاحُ ) أَيْ أَنَّ التَّأْبِيرَ يُقَالُ لَهُ لِقَاحٌ ( قَوْلُهُ شَقُّ الطَّلْعِ عَنْ الثَّمَرِ ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ فَالثَّمَرَةُ مُسْتَتِرَةٌ فَتَظْهَرُ بِالشَّقِّ أَيْ وَيَذُرُّ فِيهِ مِنْ طَلْعِ الذَّكَرِ ( قَوْلُهُ وَالتَّأْبِيرُ فِي التِّينِ إلَخْ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ كَالْمُنْعَقِدِ ( قَوْلُهُ وَمَا لَا زَهْرَ لَهُ ) أَيْ لَا نَوْرَ لَهُ ( قَوْلُهُ وَتَتَمَيَّزُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ شَاسٍ ) هَذَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا نَزْعُهُ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ فَحِينَ بَاعَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ قَبِلَهُ فَلِلْمُبْتَاعِ ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ