تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فِي رُكْنَيْ الْبَيْعِ الْأَوَّلَيْنِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الثَّالِثِ وَذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ ( ص ) وَشُرِطَ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ طَهَارَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا طَهَارَتُهُمَا فَاللَّامُ بِمَعْنَى فِي فَإِنْ قِيلَ إجَازَةُ بَيْعِ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ يُنَافِي اشْتِرَاطَ الطَّهَارَةِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الطَّهَارَةُ الْأَصْلِيَّةُ وَمَا عَرَضَ عَلَيْهَا مِمَّا يُمْكِنُ إزَالَتُهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الطَّهَارَةِ الْأَصْلِيَّةِ لَكِنَّهُ يَجِبُ تَبْيِينُهُ عِنْدَ الْبَيْعِ كَانَ الْغَسْلُ يُفْسِدُهُ أَوْ لَا كَانَ يُنْقِصُهُ أَوْ لَا كَانَ الْمُشْتَرِي يُصَلِّي أَمْ لَا كَانَ لَبِيسًا أَمْ لَا كَمَا جَزَمَ بِهِ ح فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ كَالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ ( ص ) لَا كَزِبْلٍ وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ ( ش ) فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ انْتَفَتْ الطَّهَارَةُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَزِبْلٍ وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْكَافُّ بِمَعْنَى مِثْلَ وَهِيَ نَائِبُ فَاعِلِ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ لَا يُبَاعُ مِثْلُ زِبْلٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَلَوْ مَكْرُوهًا خَرَّجَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَنْعِ مَالِكٍ بَيْعَ الْعَذِرَةِ وَمَا وَقَعَ لِمَالِكٍ مِنْ كَرَاهَةِ بَيْعِهَا عَبَّرَ عَنْهُ عِيَاضٌ بِلَا يَجُوزُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ مَا نَجَاسَتُهُ ذَاتِيَّةٌ كَالْعَذِرَةِ وَالْمَيْتَةِ وَالْكَافُ مُقَدَّرَةٌ فِي قَوْلِهِ وَزَيْتٌ تَنَجَّسَ لِإِدْخَالِ كُلِّ مَا نَجَاسَتُهُ كَالذَّاتِيَّةِ وَهُوَ مَا لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ كَعَسَلٍ وَسَمْنٍ وَتَقَدَّمَ جَوَازُ بَيْعِ مَا نَجَاسَتُهُ عَارِضَةٌ وَيُمْكِنُ زَوَالُهَا ( ص ) وَانْتِفَاعُ لَا كَمُحَرَّمٍ أَشْرَفُ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمَبِيعِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَوْ قُلْت كَالْمَاءِ وَالتُّرَابِ فَلَا يُبَاعُ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ إذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِهِ حِينَئِذٍ حَالًا وَمَآلًا وَلَا الْعَصَافِيرُ الَّتِي لَا يَجْتَمِعُ مِنْ مِائَةٍ مِنْهَا أُوقِيَّةُ لَحْمٍ وَقَوْلُ تت يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مُنْتَفَعًا بِهِ وَالْعَصَافِيرُ الَّتِي إذَا اجْتَمَعَ مِنْهَا مِائَةٌ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهَا أُوقِيَّةُ لَحْمٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُحَرَّمُ مِنْ الْمُبَاحِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بِهِ حَاصِلَةٌ فِي الْحَالِ لِإِمْكَانِ ذَكَاتِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَشْرَفَ مِمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ مُشْرِفٍ فَإِنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ وَلَوْ مُحَرَّمًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَمَّا مَنْ فِي السِّيَاقِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ بَيْعَهُ وَلَوْ مَأْكُولًا فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُشْرِفِ وَمَنْ فِي السِّيَاقِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِفَ أَعَمُّ وَاَلَّذِي فِي السِّيَاقِ أَخَصُّ وَالْأَعَمُّ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَصْدُقَ بِأَخَصِّ مُعَيَّنٍ فَاَلَّذِي فِي السِّيَاقِ أَشَدُّ غَرَرًا مِنْ الْمُشْرِفِ ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلَّا إزْهَاقُ رُوحِهِ وَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي اعْتِرَاضُ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ( ص ) وَعَدَمُ
شرح
دِينِ مُشْتَرِيهِ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الْمُصَحِّحَ هُوَ عِيَاضٌ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَبْعَدَ التَّأْوِيلَ الْآخَرَ ، وَأَمَّا ابْنُ يُونُسَ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ هُنَا تَرْجِيحٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَح وَمَنْ تَبِعَهُمَا [ شُرُوطَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ] ( قَوْلُهُ فِي رُكْنَيْ ) أَيْ أَحَدِ رُكْنَيْ وَهُوَ الْعَاقِدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَرْكَانَ ثَلَاثَةٌ الصِّيغَةُ وَالْعَاقِدُ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ كَانَ لَبِيسًا ) عَلَى وَزْنِ كَرِيمٍ كَمَا أَفَادَهُ الْمِصْبَاحُ أَيْ مَلْبُوسًا كَثِيرًا خِلَافًا لِمَا يَتَبَادَرُ مِنْ الشَّارِحِ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقِرَاءَتُهُ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ مَكْسُورَةً خَطَأٌ ( قَوْلُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْحَطَّابُ ) قَالَهُ اسْتِظْهَارًا وَلَفْظُهُ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ مَا نَقَلَهُ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ التَّبْيِينِ ، وَلَوْ كَانَ لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا خَشْيَةَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ خُصُوصًا إذَا كَانَ بَائِعُهُ مِمَّنْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ اه - . وَفِي تت الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ ، وَأَمَّا مَا نَجَاسَتُهُ عَارِضَةٌ وَيُمْكِنُ زَوَالُهَا كَالثَّوْبِ يَقَعُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ فَجَائِزٌ بَيْعُهُ ، وَيَجِبُ بَيَانُهُ إنْ كَانَ الْغَسْلُ يُفْسِدُهُ أَوْ كَانَ مُشْتَرِيهِ مُصَلِّيًا وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ تَضْعِيفُهُ ( قَوْلُهُ فَهُوَ مَعْطُوفٌ إلَخْ ) هَذَا التَّفْرِيعُ لَا صِحَّةَ لَهُ ، وَقَوْلُهُ أَيْ فَإِنْ انْتَفَتْ إلَخْ يَرْجِعُ مَعْنًى لِقَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَظْهَرُ الْعَطْفُ . ( تَنْبِيهٌ ) : يَدْخُلُ تَحْتَ الْكَافِ أَيْضًا مُصْحَفٌ كُتِبَ بِدَوَاةٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْمَعْطُوفَ بِلَا مُقَدَّرٍ وَالْعَطْفُ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ طَاهِرًا إلَى غَيْرِهِ كَزِبْلٍ إلَخْ . ( تَنْبِيهٌ ) : اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ إنَّمَا هُوَ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ فَتَخْرُجُ حَالَةُ الِاضْطِرَارِ فَلَا تُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ كَالْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَالْخَمْرِ لِلْمَغْصُوصِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِيمَا يَشْمَلُ الصِّحَّةَ وَمَا يَشْمَلُ الْجَوَازَ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَقُدْرَةٌ عَلَيْهِ شَرْطُ صِحَّةٍ بِلَا رَيْبٍ ، وَالْمِثَالُ بِالْآبِقِ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ خَرَّجَهُ ) أَيْ خَرَّجَ مَنْعَ زِبْلِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ، وَقَوْلُهُ عَبَّرَ عَنْهُ عِيَاضٌ بِلَا يَجُوزُ أَيْ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحُرْمَةُ ( قَوْلُهُ وَانْتِفَاعٌ ) أَيْ شَرْعِيٌّ فَتَخْرُجُ آلَاتُ اللَّهْوِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَلَّتْ أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ حَالًا أَوْ مُتَرَقَّبَةً كَالْمَهْرِ الصَّغِيرِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَنْ فِي السِّيَاقِ ) أَيْ نُزِعَ الرُّوحُ لِلْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُشْرِفَ أَعَمُّ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِفَ مُغَايِرٌ لِمَنْ فِي السِّيَاقِ ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَنَّ السِّيَاقَ عِبَارَةٌ عَنْ الْحَالِ الْمَقْطُوعِ لِحُصُولِ الْمَوْتِ فِيهَا ، وَأَمَّا الْإِشْرَافُ فَهُوَ الْحَالُ الَّذِي يُظَنُّ الْمَوْتُ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي إلَخْ ) ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَقْيِيدِهِ بِالْمُحَرَّمِ ، وَنَسَبَهُ لَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ وَنَصَّ ابْنُ مُحْرِزٍ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ مَنْ فِي السِّيَاقِ وَلَوْ كَانَ مَأْكُولَ اللَّحْمِ اه - . فَكَيْفَ يُقَيِّدُ بِالْمُحَرَّمِ ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْمُشْرِفَ غَيْرُ مَنْ فِي السِّيَاقِ أَيْ فَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يُوَافِقُ ابْنَ عَرَفَةَ عَلَى أَنَّ مَنْ فِي السِّيَاقِ يُمْنَعُ مُطْلَقًا ، وَأَمَّا الْمُشْرِفُ فَلَمْ يَأْخُذْ فِي السِّيَاقِ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ وَمُبَاحِ الْأَكْلِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ مُشْرِفًا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُطْلَقًا مَأْكُولَ اللَّحْمِ أَوْ لَا وَمَنْ فِي السِّيَاقِ يَمْنَعُ بَيْعَهُ مُطْلَقًا ، وَيُفَصَّلُ فِي الْمُشْرِفِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْ فَكَمَا لَا اعْتِرَاضَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَرَدَّ ذَلِكَ مُحَشِّي تت بِأَنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي السِّيَاقِ يُبَاعُ مُطْلَقًا مَأْكُولَ اللَّحْمِ أَمْ لَا وَنَصُّهُ قَوْلُهُ لَا كَمُحْرِمٍ أَشْرَفُ الْمُرَادُ بِأَشْرَفُ بَلَغَ حَدَّ السِّيَاقِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَيَجُوزُ وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا قَالَهُ ح فَقَوْلُ ج اعْتِرَاضُ ابْنِ عَرَفَةَ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُؤَلِّفِ إنْ فُسِّرَ أَشْرَفُ بِمَنْ فِي السِّيَاقِ ، وَأَمَّا إنْ فُسِّرَ بِمَنْ قَوِيَ