فَلَوْ قَالَ عَلَى كَبَغْلٍ لَكَانَ أَشْمَلَ ( ص ) لَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ ( ش ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَدَابَّةٍ إنْ عَطَفْنَاهُ عَلَى الْمُثْبَتِ أَيْ وَدَابَّةٍ إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ أَوْ مِنْطَقَتِهِ أَوْ عَضُدِهِ لَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ وَإِنْ عَطَفْنَاهُ عَلَى الْمَنْفِيِّ كَانَ تَكْرَارًا ؛ لِأَنَّا إنْ عَطَفْنَاهُ عَلَى الْمَنْفِيِّ كَانَ مَعْنَاهُ وَلَمْ تَكُنْ مُتَّصِلَةً بِهِ وَاَلَّتِي لَمْ تَكُنْ مُتَّصِلَةً بِهِ هِيَ مَا كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ فَعَطْفُهُ عَلَى الْمُثْبَتِ أَوْلَى رَاجِعْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَدَابَّةٍ فَإِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ تَوْضِيحٍ .
( ص ) وَقَسْمُ الْأَرْبَعَةِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ ( ش ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَصْرِفِ الْخُمُسِ الْخَارِجِ بِالْقُرْعَةِ وَالْكَلَامُ الْآنَ عَلَى مَصْرِفِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الْبَاقِيَةِ فَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنْ يَقْسِمَهَا الْإِمَامُ عَلَى مَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ سَبْعَةُ أَوْصَافٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَلَى تَفْصِيلٍ فِي هَذَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَرِيضٌ شَهِدَ إلَخْ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا فَلَا يُسْهَمُ لِلْأُنْثَى ، وَلَوْ قَاتَلَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ . وَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَلَهُ نِصْفُ سَهْمٍ ؛ لِأَنَّهُ إنْ قُدِّرَ أُنْثَى فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ قُدِّرَ ذَكَرًا فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ كَالْمِيرَاثِ وَأَخَلَّ الْمُؤَلِّفُ بِقَيْدِ الذُّكُورِيَّةِ وَلَا يُقَالُ تَذْكِيرُ الْأَوْصَافِ يُشْعِرُ بِهِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذِهِ الْأَوْصَافُ أَسْمَاءُ أَجْنَاسِ تَشْمَلُ الْأُنْثَى كَقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ الْعَدْلُ حُرٌّ مُسْلِمٌ إلَخْ فَيَشْمَلُ الْأُنْثَى . الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا فَلَا يُسْهَمُ لِعَبْدٍ ، وَلَوْ قَاتَلَ عَلَى الْمَشْهُورِ . الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا يُسْهَمُ لِكَافِرٍ ، وَلَوْ قَاتَلَ عَلَى الْمَشْهُورِ . الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا فَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ عَاقِلٍ . السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا فَلَا يُسْهَمُ لِصَبِيٍّ . السَّابِعُ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا لِلْقِتَالِ أَيْ فِي الْمُنَاشَبَةِ وَسَوَاءٌ قَاتَلَ أَمْ لَا ، وَلَوْ قَالَ مُكَلَّفٌ لَكَانَ أَخْصَرَ ( ص ) كَتَاجِرٍ وَأَجِيرٍ إنْ قَاتَلَا أَوْ خَرَجَا بِنِيَّةِ غَزْوٍ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي وُجُوبِ الْقَسَمِ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ التَّاجِرَ وَالْأَجِيرَ إذَا كَانَا مَعَ الْقَوْمِ فِي الْقِتَالِ وَقَاتَلَا أَوْ خَرَجَا بِنِيَّةِ الْغَزْوِ وَحَضَرَا الْقِتَالَ ، وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلَا فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُمَا ؛ لِأَنَّهُمَا كَثَّرَا سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ نِيَّةُ الْغَزْوِ تَابِعَةً أَوْ مَتْبُوعَةً أَوْ هُمَا عَلَى حَدِّ سَوَاءٍ ( ص ) لَا ضِدُّهُمْ ، وَلَوْ قَاتَلُوا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ ضِدَّ مَنْ تَقَدَّمَ لَا يُسْهَمُ لَهُ ، وَلَوْ قَاتَلَ فَضِدُّ الذَّكَرِ الْأُنْثَى وَضِدُّ الْحُرِّ الْعَبْدُ ، وَلَوْ بِشَائِبَةٍ وَضِدُّ الْمُسْلِمِ الْكَافِرُ ، وَلَوْ ذِمِّيًّا نَفَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَمْ لَا وَضِدُّ الْعَاقِلِ الْمَجْنُونُ الْمُطْبَقُ لَا مَنْ مَعَهُ مِنْ الْعَقْلِ مَا يُمَيِّزُ بِهِ الْقِتَالَ وَضِدُّ الْبَالِغِ الصَّبِيُّ ، وَلَوْ أَطَاقَ الْقِتَالَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَضِدُّ الْحَاضِرِ لِلْقِتَالِ الْغَائِبُ وَالْمَرِيضُ عَلَى مَا سَيَأْتِي وَضِدُّ التَّاجِرِ وَالْأَجِيرِ اللَّذَيْنِ قَاتَلَا أَوْ خَرَجَا بِنِيَّةِ الْغَزْوِ إذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا لَا بِنِيَّةِ الْغَزْوِ وَلَمْ يُقَاتِلْ لَكِنْ الصَّبِيُّ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ ( إلَّا الصَّبِيَّ فَفِيهِ إنْ أُجِيزَ وَقَاتَلَ خِلَافٌ ) لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِالضِّدِّ الْمُقَابِلُ لَا الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ ( ص ) وَلَا يُرْضَخُ لَهُمْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الضِّدَّ الْمُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ الَّذِي لَا يُسْهَمُ لَهُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُرْضَخُ لَهُ أَيْضًا وَالرَّضْخُ لُغَةً الْعَطَاءُ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ وَشَرْعًا مَالٌ تَقْدِيرُهُ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ مَحَلُّهُ الْخُمُسُ كَالنَّفْلِ ( ص ) كَمَيِّتٍ قَبْلَ اللِّقَاءِ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ الْإِسْهَامِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ فَرَسٍ قَبْلَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ ، وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ بَلَدِ الْعَدُوِّ
شرح
قَوْلُهُ لَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ ) أَيْ الَّتِي لَيْسَتْ مُهَيَّأَةً لِلْقِتَالِ ( قَوْلُهُ إنْ عَطَفْنَاهُ ) أَيْ عَطَفْنَا دَابَّةً فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْمُثْبَتِ وَهُوَ سَلَبٌ اُعْتِيدَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَطَفْنَاهُ ) أَيْ دَابَّةً عَلَى الْمَنْفِيِّ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ سِوَارٌ وَصَلِيبٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قُدِّرَ ذَكَرًا فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ ) الْمُنَاسِبِ فَلَهُ نَصِيبٌ كَامِلٌ فَحِينَئِذٍ يُعْطَى نِصْفُ نَصِيبٍ ( قَوْلُهُ أَيْ فِي الْمُنَاشَبَةِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ حَقِيقِيٌّ أَيْ الْتِحَامُ الْقِتَالِ ( قَوْلُهُ لَكَانَ أَخْصَرَ ) ؛ لِأَنَّهُ يُحْذَفُ بَالِغٌ عَاقِلٌ ( قَوْلُهُ كَتَاجِرٍ ) كَانَتْ تِجَارَتُهُ تَتَعَلَّقُ بِالْجَيْشِ مِنْ مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ وَأَجِيرٌ كَانَتْ مَنَافِعُهُ عَامَّةً كَرَفْعِ الصَّوَارِي وَالْأَحْبُلِ وَتَسْوِيَةِ الطُّرُقِ أَوْ خَاصَّةً كَأَجِيرِ خِدْمَةٍ وَيُسْهَمُ لِلْأَجِيرِ وَيُحَطُّ مِنْ أُجْرَتِهِ بِقَدْرِ مَا عَطَّلَ مِنْ خِدْمَتِهِ وَلَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِهِ أَخْذُ سَهْمِهِ عِوَضًا فِيمَا عَطَّلَ مِنْ خِدْمَتِهِ بِخِلَافِ مُؤَجِّرِ نَفْسِهِ فِي خِدْمَةٍ أُخْرَى ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِخِلَافِ السَّهْمِ رُبَّمَا كَثُرَ عَمَّا اسْتَأْجَرَهُ وَلِأَنَّ الْقِتَالَ لَا يُشْبِهُ الْخِدْمَةَ وَلَا يُقَابِلُ أَجْرُهُ أَجْرَهَا ؛ لِأَنَّ فِيهِ ذَهَابَ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ مُسْتَأْجِرُهُ فِيمَا تَقَارَبَ لَا فِيمَا تَبَاعَدَ ( قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ سَوَادِ ) أَيْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ( قَوْلُهُ تَابِعَةً ) أَيْ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً بِالذَّاتِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعَةً أَيْ مَقْصُودَةً بِالذَّاتِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَطَاقَ الْقِتَالَ ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ قَاتَلَ ( قَوْلُهُ وَضِدُّ الْحَاضِرِ ) أَيْ الصَّحِيحُ وَالْأَوْلَى زِيَادَةُ هَذَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَالْمَرِيضُ .
( تَنْبِيهٌ ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الضِّدَّ لَا يُسْهَمُ لَهُ ، وَلَوْ قَاتَلَ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِمْ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ فَيُسْهَمُ لَهُمْ وَهَلْ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ كَذَلِكَ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ ( قَوْلُهُ إنْ أُجِيزَ وَقَاتَلَ ) أَيْ وَأَطَاقَ الْقِتَالَ وَإِنَّمَا تَرَكَ الْمُصَنِّفُ ضِدَّ الْإِطَاقَةِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَقَاتَلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقِتَالُ الْمُعْتَبَرُ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ ذَكَرًا ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الصَّبِيِّ شَامِلًا لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ الْإِسْهَامِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْإِسْهَامُ قَالَهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ فَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ ( قَوْلُهُ لَا الْمُصْطَلَحُ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الضِّدَّ الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ إلَّا مَعْنًى وَهَذِهِ ذَوَاتٌ أَوْ أَنَّهَا أَضْدَادٌ بِاعْتِبَارِ الْوَصْفِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ اللِّقَاءِ إلَخْ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاللِّقَاءِ الِالْتِقَاءُ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ الِالْتِقَاءِ فَلَا يُسْهَمُ لَهُ وَإِذَا مَاتَ بَعْدَ الِالْتِقَاءِ فَيُسْهَمُ لَهُ أَيْ ، وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلْ وَهَذَا قَوْلٌ وَقَوْلُهُ بَعْدَ وَالْمُرَادُ بِاللِّقَاءِ الْقِتَالُ إشَارَةً لِقَوْلٍ آخَرَ وَأَنَّهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الِالْتِقَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ لَا يُسْهَمُ لَهُ وَمُفَادُ عج تَرْجِيحُهُ وَمُفَادُ الشَّيْخِ سَالِمٍ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ وَرَأَيْت مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ كَلَامِ عج وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَيِّتِ قَبْلَ اللِّقَاءِ وَالضَّالِّ مِنْ أَنَّهُ يُسْهَمُ لِلثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّالَّ نِيَّتُهُ الْغَزْوُ وَاسْتَمَرَّتْ إلَى الْآنَ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ نِيَّتَهُ انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ بَلَدِ الْعَدُوِّ إلَخْ ) أَيْ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا دَخَلَ كَمَا هُوَ مُفَادُ بَهْرَامَ .