تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لِمَصْلَحَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النَّفَلَ فِي الشَّرْعِ هُوَ الزِّيَادَةُ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ فَإِنَّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَزِيدَ مِنْ الْخُمُسِ وَهُوَ مَرْجِعُ ضَمِيرِ مِنْهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَزِيدُ مَا يَرَى زِيَادَتَهُ إنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ كَقُوَّةِ بَطْشِ الْآخِذِ وَشَجَاعَتِهِ أَوْ يَرَى ضَعْفًا مِنْ الْجَيْشِ فَيُرَغِّبُهُمْ بِذَلِكَ فِي الْقِتَالِ لَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا نَفَلَ جَمِيعَهُمْ أَوْ تَرَكَ وَلَا يَنْفُلُ بَعْضَهُمْ وَلَا بَأْسَ بِالتَّفْضِيلِ إنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمْ وَالسَّلَبُ بِالتَّحْرِيكِ أَيْ الَّذِي سَلَبْنَاهُ مِنْهُمْ وَغَيْرُ السَّلَبِ يَنْفُلُهُ الْإِمَامُ مِنْ بَابِ أَوْلَى فَلَوْ قَالَ وَنَفَلَ مِنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّلَبَ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ . ( ص ) وَلَمْ يَجُزْ إنْ لَمْ يَنْقَضِ الْقِتَالُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ السَّلَبُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ لِلْمُجَاهِدِينَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَدُوِّ هُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْقَضِ الْقِتَالُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ غَيْرُ جَائِزٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ نِيَّاتِهِمْ وَإِلَى فَسَادِهَا ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ رُبَّمَا أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْمَهَالِكِ لِأَجْلِ الْغَرَضِ الدُّنْيَوِيِّ فَيَصِيرُ قِتَالُهُ لَا ثَوَابَ فِيهِ لِكَوْنِهِ قَاتَلَ لِأَجْلِ الْغَنِيمَةِ ، أَمَّا بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَدُوِّ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ وَمَنْ فَاعَلَ يَجُزْ أَيْ لَمْ يَجُزْ هَذَا اللَّفْظُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَالْمُرَادُ لَمْ يَجُزْ هَذَا اللَّفْظُ وَمَا رَادَفَهُ وَمَا كَانَ بِمَعْنَاهُ ( ص ) وَمَضَى إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ قَبْلَ الْمَغْنَمِ ( ش ) يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ جَوَازِ قَوْلِ الْإِمَامِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَإِنْ وَقَعَ مَضَى ؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَى إبْطَالِهِ قَبْلَ جَوَازِ الْمَغْنَمِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حِينَئِذٍ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ قَتَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ سَلَبِ الْمَقْتُولِ وَلَهُ سَلَبُ مَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ الْإِبْطَالِ وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْمَغْنَمِ بَلْ يَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْأَسْبَابِ مَا رَتَّبَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ . ( ص ) وَلِلْمُسْلِمِ فَقَطْ سَلَبٌ اُعْتِيدَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ الْمُسْلِمُ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ الْمُعْتَادُ وُجُودُهُ مَعَ الْمَقْتُولِ حَالَ الْحَرْبِ كَفَرَسِهِ وَدِرْعِهِ وَسَيْفِهِ وَرُمْحِهِ وَمِنْطَقَتِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ حِلْيَةٍ وَفَرَسِهِ الْمَرْكُوبِ لَهُ أَوْ الْمَمْسُوكِ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ غُلَامِهِ لِلْقِتَالِ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَدَابَّةٍ لَا يُخَالِفُهُ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى دَابَّةٍ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَمَفْهُومُ الْمُسْلِمِ أَنَّ الذِّمِّيَّ الَّذِي مَعَ الْجَيْشِ لَا سَلَبَ لَهُ إذَا قَتَلَ قَتِيلًا أَمَّا إذَا أَجَازَهُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ وَيَمْضِي ذَلِكَ وَلَا يَتَعَقَّبُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَته امْرَأَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا أَنْ يُحْكَمَ بِذَلِكَ لَهَا فَيَمْضِيَ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونَ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتَصِرْ الْمُؤَلِّفُ عَلَى قَوْلِهِ مُسْلِمٌ بَلْ زَادَ قَوْلَهُ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَفْهُومٌ غَيْرُ شَرْطٍ وَهُوَ لَمْ يَعْتَبِرْهُ بِخِلَافِ الثَّانِي لِاعْتِبَارِهِ لُزُومًا ( ص ) لَا سِوَارَ وَصَلِيبَ وَعَيْنَ ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ اُعْتِيدَ ، وَمِثْلُ الْعَيْنِ وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ طَوْقُهُ وَقُرْطُهُ الَّذِي فِي أُذُنَيْهِ وَتَاجُهُ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ
شرح
السَّلَبُ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْكُلِّيَّ وَالْجُزْئِيَّ وَكُلٌّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ مَحْسُوبٌ مِنْ الْخُمُسِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ النَّفَلُ مَا يُعْطِي الْإِمَامُ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ مُسْتَحَقًّا لِمَصْلَحَةٍ وَهُوَ جُزْئِيٌّ وَكُلِّيٌّ فَالْأَوْلَى مَا يَثْبُتُ لِإِعْطَائِهِ بِالْفِعْلِ وَالثَّانِي مَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ الْقَاضِي فِي التَّنْبِيهَاتِ وَالنَّفَلُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِهَا مَعًا الزِّيَادَةُ عَلَى السَّهْمِ وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِالتَّفْضِيلِ إنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمْ ) ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ فِي السَّلَبِ الْكُلِّيِّ ( قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي سَلَبْنَاهُ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ ذَوَاتِهِمْ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُسْلِمِ فَقَطْ سَلَبٌ اُعْتِيدَ . وَقَوْلُهُ وَغَيْرُ السَّلَبِ أَيْ كَأَنْ يُعْطِيَ الْإِمَامُ ذَلِكَ الْمُقَاتِلَ سِوَارًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِلْمُقَاتِلِ وَكُلٌّ مَحْسُوبٌ مِنْ الْخُمُسِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ وَنَفَلَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْخُمُسِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّلَبَ أَيْ الَّذِي هُوَ الْكُلِّيُّ ( قَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ ) لِتَنَاوُلِهِ السَّلَبَ الْجُزْئِيَّ وَالْكُلِّيَّ وَالسَّلَبُ فِي الْمُصَنِّفِ قَاصِرٌ عَلَى الْكُلِّيِّ هَذَا مَعْنَاهُ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْقَاصِرِينَ وَاسْأَلْ اللَّهَ حَقَّ الْيَقِينِ وَصُحْبَةَ النَّبِيِّينَ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَمَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ غَيْرَ الْمَأْخُوذِ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِمَّا هُوَ مَوْضُوعٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَالْجِزْيَةِ وَالْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يُنْفَلُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مِنْ السَّلَبِ اه‍ غَيْرُ ظَاهِرٍ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ إنْ لَمْ يَنْقَضِ الْقِتَالُ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إذَا عَبَّرَ بِلَا يَجُوزُ فَمُرَادُهُ الْحُرْمَةُ هَذِهِ قَاعِدَتُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَالْمُصَنِّفُ مُفِيدٌ لِلْحُرْمَةِ وَبَعْضُهُمْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ عب أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْقَضِ الْقِتَالُ ) أَمَّا لَوْ انْقَضَى الْقِتَالُ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا إلَخْ مَنْ كَانَ قَتَلَ قَتِيلًا . ( قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ ) وَمِثْلُهُ وَالِي الْجَيْشِ وَمِثْلُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مَنْ جَاءَنِي بِشَيْءٍ مِنْ عَيْنٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ خَيْلٍ فَلَهُ رُبْعُهُ مَثَلًا أَمَّا الْجُعْلُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ مِنْ غَيْرِ السَّلَبِ مِنْ السُّلْطَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ ) إذْ ثَمَّ مَنْ أَجَازَهُ كَأَحْمَدَ ( قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْمَغْنَمِ ) أَيْ بَعْدَ حَوْزِهِ ( قَوْلُهُ بَلْ يَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا إلَخْ ) سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ حَوْزِ الْمَغْنَمِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ الشَّارِحِ وَالْمَغْنَمُ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ أَمْوَالُ الْمَغَانِمِ اه‍ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ الْغَنِيمَةُ ( قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى دَابَّةٍ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ) بِأَنْ تَكُونَ بِيَدِ غُلَامِهِ غَيْرَ مُهَيَّأَةٍ لِلْقِتَالِ أَيْ بِأَنْ تَكُونَ جَنِيبًا ( قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَتْهُ امْرَأَةٌ إلَخْ ) أَيْ فَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ الْقَاتِلَةُ لَا تَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ وَكَذَا بَاقِي مَنْ لَا يُسْهَمُ لَهُ إلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ وَعَلَى هَذَا فَالْمَرْأَةُ الَّتِي يُسْهَمُ لَهَا تَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ الْمَذْكُورِ وَكَذَا الصَّبِيُّ الَّذِي يُسْهَمُ لَهُ لِتَعَيُّنِ الْقِتَالِ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ أَيْضًا وَانْظُرْ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ نَحْوِهَا هَلْ هُوَ كَمَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ لِفَجْءِ الْعَدُوِّ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْكَمَ بِذَلِكَ لَهَا ) أَيْ إلَّا أَنْ يُجِيزَ لَهَا الْإِمَامُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ ) وَهُوَ قَوْلُهُ مُسْلِمٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّانِي ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ لِاعْتِبَارِهِ لُزُومًا عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ . وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ فَهُوَ انْفَرَدَ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى بِخِلَافِ الثَّانِي أَيْ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ هُنَا