تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الْحَوْلِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي لَوْ أَخْرَجَهَا فِيهِ لَأَجْزَأَتْهُ فَلَا ضَمَانَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ( ص ) لَا إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَزَلَ زَكَاةَ مَالِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَقَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهَا ضَاعَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْمَالُ الْمُزَكَّى فَإِنَّ الزَّكَاةَ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَيُخْرِجُهَا لِأَرْبَابِهَا ، وَسَوَاءٌ ضَاعَ الْأَصْلُ لِتَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا أَوْ فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا بِأَنْ يُمْكِنَهُ الْأَدَاءُ وَلَمْ يَفْعَلْ ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْأَدَاءُ وَتَلِفَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا ، وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ وَتَلِفَ أَصْلُهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا كَمَا يُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْجَوَاهِرِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا لِأَنَّهَا زَكَاةٌ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا ( ص ) وَضَمِنَ إنْ أَخَّرَهَا عَنْ الْحَوْلِ ( ش ) أَيْ : وَضَمِنَ الزَّكَاةَ إذَا ضَاعَتْ بَعْدَ عَزْلِهَا أَوْ قَبْلَهُ مَعَ الْمَالِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ : بِأَنْ أَخَّرَهَا عَنْ الْحَوْلِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا عِنْدَهُ فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ : وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَضَمِنَ إنْ أَخَّرَهَا إلَخْ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ أَيَّامًا فَإِنْ كَانَ يَوْمًا وَنَحْوَهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا أَنْ يُقَصِّرَ فِي حِفْظِهَا فَتَلَخَّصَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا تَلِفَ جُزْءُ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ تَلِفَ مَا عَزَلَهُ مِنْ الزَّكَاةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَمَا فِي حُكْمِهِ فَإِنْ كَانَ بِتَفْرِيطٍ فِي حِفْظِهَا ضَمِنَ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ تَأْخِيرِهَا مَعَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ ضَمِنَ أَيْضًا لَكِنْ فِيمَا إذَا أَخَّرَهَا أَيَّامًا لَا فِيمَا إذَا أَخَّرَهَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ . ( ص ) أَوْ أَدْخَلَ عُشْرَهُ مُفَرِّطًا لَا مُحَصِّنًا ( ش ) يَعْنِي إذَا عَزَلَ عُشْرَهُ أَوْ نِصْفَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي بَيْتِهِ مُفَرِّطًا فِي عَدَمِ دَفْعِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ ثُمَّ ضَاعَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ ، وَإِنْ أَدْخَلَهُ مُحَصِّنًا لَهُ حَتَّى يُفَرِّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ فَضَاعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَجْهَ الَّذِي أَدْخَلَ عُشْرَهُ فِيهِ إلَى بَيْتِهِ ثُمَّ ضَاعَ فَهَلْ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ التَّحْصِينَ ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ إدْخَالِ الْبَيْتِ أَوْ لَا يُصَدَّقُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الضَّمَانِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : ( وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قَصْدُهُ فِي الْإِدْخَالِ وَادَّعَى التَّحْصِينَ فَهَلْ يُصَدَّقُ أَوْ لَا ؟ تَرَدُّدٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إدْخَالِ عُشْرِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جُمْلَةِ زَرْعِهِ بَعْدَ حَصْدِهِ وَذَرْوِهِ . ( ص ) وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ( ش ) أَيْ : وَأُخِذَتْ الزَّكَاةُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ عَلَى تَفْصِيلٍ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِقَوْلِهِ : ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا وَيُوصِيَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ . ( ص ) وَكَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ ( ش ) أَيْ : وَأُخِذَتْ كَرْهًا مِنْ الْمُمْتَنِعِ عِنَادًا أَوْ تَأْوِيلًا وَإِنْ بِقِتَالٍ سَنَدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُمْتَنِعِ مَالٌ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالْمَالِ فَلِلْإِمَامِ سَجْنُهُ حَتَّى يَظْهَرَ مَالُهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حَقِّ الْفُقَرَاءِ ، وَالْإِمَامُ نَاظِرٌ فِيهِ ، فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ بَعْضُ الْمَالِ وَاتُّهِمَ بِإِخْفَاءِ غَيْرِهِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا يَحْلِفُ مَالِكٌ أَخْطَأَ مَنْ يُحَلِّفُ النَّاسَ مِنْ السُّعَاةِ وَلْيُصَدَّقُوا بِغَيْرِ يَمِينٍ اه - . وَنِيَّةُ الْإِمَامِ نَائِبَةٌ عَنْ نِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ : ( وَأُدِّبَ ) مُتَعَلِّقٌ بِكَرْهًا وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا . ( ص ) وَدُفِعَتْ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ وَإِنْ عَيْنًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الزَّكَاةِ يَلْزَمُهُ إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا فِي أَخْذِهَا وَصَرْفِهَا أَنْ يَدْفَعَهَا لَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنًا أَوْ مَاشِيَةً أَوْ حَرْثًا . ( ص ) وَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ فَجِنَايَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا غَرَّ مُفَرِّقَهَا : إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ بِحُرِّيَّةٍ وَأَخَذَهَا ثُمَّ ظَهَرَ رِقُّهُ وَهِيَ مَعَهُ أُخِذَتْ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا ، وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَوْ بَعْضَهَا فَجِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ عَلَى مَا صَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) . فَلِلسَّيِّدِ حِينَئِذٍ أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ لِرَبِّهَا وَيُبَاعَ فِيهَا ، وَأَمَّا غَيْرُ الْعَبْدِ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ لِقِيَامِ مَانِعٍ مِنْ غِنًى أَوْ كُفْرٍ أَوْ كَوْنِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ اسْتِحْقَاقِهِ فَإِنْ
شرح
قَوْلُهُ : لَأَجْزَأَتْهُ ) أَيْ : وَلَا يُطَالَبُ بِزَكَاةِ الْبَاقِي لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ ضَاعَ الْأَصْلُ بِتَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا ) كَلَامٌ غَيْرُ مُنَاسِبٍ ؛ لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ لِقَوْلِهِ ضَاعَ الْأَصْلُ أَنْ يَقُولَ بِتَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهِ ، فَالْكَلَامُ فِي ضَيَاعِ الْأَصْلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُ إلَّا ضَيَاعَهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا ) ظَاهِرُهُ ضَاعَ الْأَصْلُ بِتَقْصِيرٍ فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا مَعَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لَهُ إنَّمَا هُوَ ضَيَاعُهَا لَا ضَيَاعُ أَصْلِهَا ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ : فِي إخْرَاجِهَا لَا فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا ، وَعِبَارَةُ عب أَحْسَنُ وَنَصُّهُ ضَاعَ أَصْلُهَا بِتَقْصِيرٍ أَمْ لَا أَمْكَنَ أَدَاؤُهَا قَبْلَ ضَيَاعِهِ أَمْ لَا فَلَا تَسْقُطُ وَيَجِبُ إنْفَاذُهَا ، ( قَوْلُهُ : بِأَنْ أَخَّرَهَا ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِضَمِنَ . ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي حُكْمِهِ ) هَذِهِ عِبَارَةُ عج وَقَدْ قَالَ أَرَدْت بِهِ الْعَزْلَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِالْيَوْمَيْنِ وَنَحْوِهِمَا ( قَوْلُهُ : أَوْ أَدْخَلَ عُشْرَهُ ) ، وَأَمَّا لَوْ ضَاعَ فِي الْجَرِينِ فَلَا يَضْمَنُهُ ( قَوْلُهُ : مُفَرِّطًا ) بِأَنْ يُمْكِنَهُ الْأَدَاءُ قَبْلَ إدْخَالِهِ ، أَوْ لَا يُمْكِنَهُ وَقَصَّرَ فِي حِفْظِهِ حَتَّى تَلِفَ ( قَوْلُهُ : لَا مُحَصِّنًا ) بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ وَتَلِفَ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهِ فَلَا ضَمَانَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ ) ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ انْتَفَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى التَّحْصِينِ وَالتَّفْرِيطِ فَلَا يُعْلَمُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْإِدْخَالِ لِلتَّحْصِينِ أَوْ عَدَمِهِ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ . ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ) هَذَا كَلَامٌ مُجْمَلٌ يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِقَوْلِهِ ، ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكَرْهًا ) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ أَيْ : إكْرَاهًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَحَلِّ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ ، وَهُوَ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ نَصْبٌ ؛ لِأَنَّ النَّائِبَ ضَمِيرٌ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ نَصْبُهُ فِي الْفَصِيحِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُعْرَبَ حَالًا ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ ، لَغْوٌ تَأَمَّلْ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَإِنْ بِقِتَالٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ ، وَإِلَّا لَقَالَ : وَإِنْ بِقَتْلٍ اه - . إلَّا أَنَّ نَصْبَ كَرْهًا إمَّا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ : أَخْذًا كَرْهًا ، أَوْ حَالٌ فَلَمْ يَحْصُلْ تَنَاسُبٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ ظَرْفٌ - لَغْوٌ - إلَّا أَنْ يُقَالَ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَفِيهِ مَا فِيهِ . ( قَوْلُهُ : وَأُدِّبَ ) أَيْ : إذَا امْتَنَعَ وَأُخِذَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ قِتَالٍ ، وَأَمَّا إذَا أُخِذَتْ بِالْقِتَالِ كَفَى بِالْقِتَالِ أَدَبًا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ ، وَلِذَلِكَ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِكَرْهًا أَيْ : مُرْتَبِطٌ بِهِ لَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ بِقِتَالٍ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَدُفِعَتْ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ ) طَلَبَهَا ، أَوْ لَا أَيْ : الْمُحَقَّقِ عَدَالَتُهُ ( قَوْلُهُ : فِي أَخْذِهَا وَصَرْفِهَا ) كَذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ ، وَإِنْ جَازَ فِي غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : لَا فِي ذِمَّتِهِ ) وَمُقَابِلُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ