تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَلِذَا قِيلَ إنَّ الْكَيْلَ الْآنَ كَبِرَ عَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ سَيِّدِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ فَالنِّصَابُ الْآن أَرْبَعَةُ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٌ فَقَطْ . ( ص ) مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ فَقَطْ ( ش ) هَذَا صِفَةٌ لِخَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ نَوْعًا فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ : حَبٍّ تِسْعَةَ عَشَرَ الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ الْحِمَّصُ وَالْفُولُ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسُ وَالتُّرْمُسُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْبَسِيلَةُ وَيَدْخُلُ أَيْضًا الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالْعَلَسُ وَالْأُرْزُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالزَّبِيبُ وَيَدْخُلُ أَيْضًا الْأَرْبَعَةُ ذَاتُ الزُّيُوتِ وَهِيَ الزَّيْتُونُ وَالْجُلْجُلَانُ أَيْ السِّمْسِمُ وَحَبُّ الْفُجْلِ وَالْقُرْطُمُ فَهَذِهِ تِسْعَةَ عَشَرَ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ : مِنْ حَبٍّ وَتَجِبُ أَيْضًا فِي التَّمْرِ فَهَذِهِ عِشْرُونَ فَلَا تَجِبُ فِي التِّينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا فِي قَصَبٍ وَبُقُولٍ وَلَا فِي فَاكِهَةٍ كَرُمَّانٍ وَلَا فِي حَبِّ الْفُجْلِ وَلَا الْعُصْفُرِ وَالْكَتَّانِ وَلَا فِي التَّوَابِلِ ، وَهُوَ الْفُلْفُلُ وَالْكُزْبَرَةُ وَالْأَنِيسُونَ وَالشَّمَرُ وَالْكَمُّونُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . ( ص ) مُنَقًّى ( ش ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ مُنَقًّى مِنْ تِبْنِهِ وَصَوَّانِهِ الَّذِي لَا يُخَزَّنُ بِهِ كَقِشْرِ الْفُولِ الْأَعْلَى ، وَأَمَّا قِشْرُهُ الَّذِي لَا يُزَايِلُهُ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ : وَحُسِبَ قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مِنْ حَبٍّ . ( ص ) مُقَدَّرِ الْجَفَافِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ ( ش ) فَيُقَالُ مَا يُنْقِصُ الْعِنَبَ وَالتَّمْرَ وَالزَّيْتُونَ إذَا جَفَّ وَفِي السُّلَيْمَانِيَّة لَا يُنْظَرُ إلَى الزَّيْتُونِ فِي وَقْتِ رَفْعِهِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَتَنَاهَى حَالَ جَفَافِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ بَعْدَ التَّجْفِيفِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَهَذَا إذَا كَانَ عَادَتُهُ أَنْ يَجِفَّ كَالْحُبُوبِ وَتَمْرٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتُونِ غَيْرِ مِصْرَ ، بَلْ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ كَالثَّلَاثَةِ بِمِصْرَ قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ رُطَبُ هَذَا النَّخْلِ لَا يَكُونُ تَمْرًا وَلَا هَذَا الْعِنَبُ زَبِيبًا فَلْيُخْرَصْ أَنْ لَوْ كَانَ فِيهِ مُمْكِنًا فَإِنْ صَحَّ فِي التَّقْدِيرِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ أَقَلَّ ابْنُ الْمَوَّازِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَبِيبًا ( ص ) نِصْفُ عُشْرِهِ ( ش ) هَذَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ الْوَاجِبُ نِصْفُ عُشْرِهِ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ وَصِفَتِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ نِصْفُ الْعُشْرِ بِشَرْطِهِ الْآتِي لَكِنْ يُخْرَجُ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ اللَّذَيْنِ يَجِفَّانِ وَالْحَبِّ الَّذِي لَا زَيْتَ لِجِنْسِهِ وَأَمَّا الَّذِي لِجِنْسِهِ زَيْتٌ كَالزَّيْتُونِ فَيُخْرَجُ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ فِي بِلَادٍ لَهُ فِيهَا زَيْتٌ ، وَإِنْ كَانَ فِي بِلَادٍ لَا زَيْتَ لَهُ فِيهَا فَيُخْرَجُ مِنْ ثَمَنِهِ وَكَذَلِكَ مَا لَا يَجِفُّ كَرُطَبِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَالْفُولِ الَّذِي يُبَاعُ أَخْضَرَ وَذَكَّرَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ : نِصْفُ عُشْرِهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْخَمْسَةَ أَوْسُقٍ قَدْرٌ أَيْ وَفِي قَدْرِ الْمَذْكُورِ نِصْفُ عُشْرِهِ
شرح
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْكَيْلَ الْآنَ ) هَذَا تَحْرِيرُ عج فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ حَرَّرَ النِّصَابَ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَلْفٍ بِكَيْلِ مِصْرَ فَوَجَدَهُ أَرْبَعَةَ أَرَادِبَ وَوَيْبَةً وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُدَّ كَمَا تَقَرَّرَ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ وَقَدْ وَجَدْت الْقَدَحَ الْمِصْرِيَّ يَأْخُذُ مِلْأَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا حَرَّرْت ذَلِكَ بِأَيْدِي جَمَاعَةٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ النِّصَابَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ فَيَكُونُ النِّصَابُ بِالْقَدَحِ الْمِصْرِيِّ أَرْبَعَمِائَةِ قَدَحٍ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٌ ( قَوْلُهُ : الْحِمَّصُ ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَالتُّرْمُسُ وِزَانُ الْوَاحِدَةِ تُرْمُسَةٌ وَقَوْلُهُ وَالْكُزْبَرَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْمِصْبَاحِ وَالْفُلْفُلُ بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ وَقَوْلُهُ : الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ هِيَ الْكَمُّونُ الْأَسْوَدُ . ( قَوْلُهُ : الزَّيْتُونُ ) أَدْخَلَهُ فِي الْحَبِّ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ كَأَنَّهُ أَدْرَجَ فِيهِ الزَّبِيبَ بِطَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ لَا بِطَرِيقِ النَّصِّ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ الزَّيْتُونَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَبٌّ ابْنُ يُونُسَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحُبُوبِ . ( قَوْلُهُ : السِّمْسِمُ ) بِكَسْرِ السِّينِ . ( قَوْلُهُ : وَحَبُّ الْفُجْلِ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَقَوْلُهُ أَيْ الْأَحْمَرُ صِفَةٌ لِلْفُجْلِ أَيْ احْتِرَازًا مِنْ الْفُجْلِ الْأَبْيَضِ ، وَهُوَ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ آخِرَ الْعِبَارَةِ بِقَوْلِهِ : وَلَا فِي حَبِّ الْفُجْلِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَبْيَضُ . ( قَوْلُهُ : فِي التَّمْرِ ) بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَعَلَيْهِ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِ : مُقَدَّرُ الْجَفَافِ إلَّا بِارْتِكَابِ الْمَجَازِ فِي قَوْلِهِ : وَتَمْرٌ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَتَمْرٌ وَاسْتَغْنَى بِشُمُولِ الْحَبِّ لَهُ مَا ضَرَّهُ وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَهُ بِبَلَحٍ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُقَدَّرُ جَفَافٌ مَا يَجِفُّ بِالْفِعْلِ ، وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ قَبْلَ جَفَافِهِ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا يَبِسَ بِالْفِعْلِ وَهُوَ خِلَافُ كَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا إذَا أُرِيدَ أَكْلُ مَا يَجِفُّ بِالْفِعْلِ ، أَوْ يَيْبَسُ بِالْفِعْلِ . ( قَوْلُهُ : كَقِشْرٍ إلَخْ ) أَيْ إلَّا الْيَسِيرَ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا . ( قَوْلُهُ فَيُقَالُ . . . إلَخْ ) هَذَا فِيمَا لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ أَنْ يَيْبَسَ أَوْ يَجِفَّ بِالْفِعْلِ كَرُطَبِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا ، أَوْ يَكُونُ شَأْنُهُ ذَلِكَ وَأُرِيدَ أَكْلُهُ قَبْلَ جَفَافِهِ كَرُطَبِ غَيْرِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَكَفُولٍ وَحِمَّصٍ أَخْضَرَيْنِ وَكَشَعِيرِ زَمَنِ مَسْغَبَةٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ رَاجِعٌ لِبَعْضِ مَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ : مِنْ حَبٍّ ، وَأَمَّا مَا يَيْبَسُ أَوْ يَجِفُّ بِالْفِعْلِ لَمْ يُؤْكَلْ قَبْلَ يُبْسِهِ وَجَفَافِهِ فَإِنَّمَا يُزَكَّى بَعْدَ يُبْسِهِ وَجَفَافِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ صَاحِبُ السُّلَيْمَانِيَّة فِي قَوْلِهِ : وَفِي السُّلَيْمَانِيَّة . . . إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا يُنْقِصُ الْعِنَبَ وَالتَّمْرَ ) لَا شَكَّ أَنَّ التَّمْرَ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ لَا يُعْقَلُ فِيهِ جَفَافٌ إلَّا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ . ( قَوْلُهُ : فِي وَقْتِ رَفْعِهِ ) أَيْ قَطْعِهِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا إذَا كَانَ . . . إلَخْ ) أَيْ قَوْلُهُ : مِقْدَارُ الْجَفَافِ عَادَتُهُ أَنْ يَجِفَّ أَيْ وَأُكِلَ قَبْلَ جَفَافِهِ وَإِلَّا فَلَا تَقْدِيرَ ، بَلْ يُنْظَرُ لَهُ بَعْدَ يُبْسِهِ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يَجِفَّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَلِمَ . ( قَوْلُهُ : أَنْ لَوْ كَانَ فِيهِ مُمْكِنًا ) أَيْ أَنْ لَوْ كَانَ الْجَفَافُ فِيهِ مُمْكِنًا ( قَوْلُهُ : تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) لَوْ قَالَ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَكَانَ أَحْسَنَ ( قَوْلُهُ : بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ وَصِفَتِهِ ) فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَالْحَبُّ الَّذِي لَا زَيْتَ لِجِنْسِهِ ) كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الْحُبُوبِ مَا عَدَا ذَوَاتَ الزُّيُوتِ . ( قَوْلُهُ فَيُخْرَجُ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ فِي بِلَادٍ لَهُ فِيهَا زَيْتٌ ) وَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبَّةٍ إلَّا السِّمْسِمَ وَالْقُرْطُمَ فَتُجْزِئُ مِنْ حَبِّهِ وَحَبِّ