ونحوه ، وقل ما يكون عن الأدنى إلا أذى ، ومنه : { لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى } قاله الْحَرَالِّي .
{ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ } والنفع وصول موافق للجسم الظاهر وما يتصل به ، في مقابلة الضر ، ولذلك يخاطب به الكفار كثيرا ؛ لوقوع معنيهما في الظاهر الذي هو مقصدهم من ظاهر الحياة الدنيا . قاله الْحَرَالِّي .
{ مِنْ خَلَاقٍ } والخلاق ، الحظ اللائق لمن يقسم له النصيب من الشيء ، كأنه موازن به خلق نفسه وخلق جسمه . قاله الْحَرَالِّي .
{ لَمَثُوبَةٌ } وفي الصيغة إشعار بعلو وثبات ، قاله الْحَرَالِّي .
{ خَيْرٌ }
قال الْحَرَالِّي : وسوى بين هذه المثوبة ومضمون الرسالة في كونهما من عند الله ؛ تشريفا لهذه المثوبة ، وإلحاقا لها بالنمط العلي من علمه وحكمته ومضاء كلمته - انتهى .
{ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }
وقال الْحَرَالِّي : فيه إشعار برتبة من العلم أعلى وأشرف من الرتبة التي كانت تصرفهم عن أخذ السحر ، لأن تلك الرتبة تزهد في علم ما هو شر ، وهذه ترغب في منال ما هو خير ؛ وفيه بشرى لهذه الأمة بما في كيانها من قبول هذا العلم الذي هو أعلم الأسماء ، ومنافع القرآن يكون لهم عوضا من علم السيمياء ، الذي هو باب من السحر ، وعساه أن يكون من نحو المنزل على الملكين ، قال
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 244
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٤٤