الأعضاء حتى لا تبين هيئتها - قاله الْحَرَالِّي .
{ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ } والحق
قال الْحَرَالِّي : ما يقر ويثبت حتى يضمحل مقابله ، فكل زوجين فأثبتهما حق ، وأذهبهما باطل وذلك الحق ، فالباطل هو ما أمد إدارته قصير ، بالإضافة إلى طول أمد زوجه القار - انتهى .
{ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } وجعله الْحَرَالِّي على ظاهره فقال : لما طلبهم ، تعالى ، بالوفاء بالعهد نهاهم عن سوء العمل وما لبسوا به الأمر عند أتباعهم من ملتهم ، وعند من استرشدهم من العرب ، فلبسوا بأتباعهم حق الإيمان بموسى عليه ، الصلاة والسلام ، والتوراة بباطل ما اختذلوه من كتابهم من إثبات الإيمان لمحمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، وبالقرآن ، فكتموا الحق التام الجامع ، ولبسوا الحق الماضي المعهود بالباطل الأعرق الأفرط ، لأن باطل الحق الكامل باطل مفرط معرق بحسب مقابله ، وعرفهم بأن ذلك منهم كتمان شهادة عليهم بعلمهم ذلك إفهاما ، ثم أعقبه بالشهادة عليهم بالعلم نصريحا - انتهى .
{ وَآتُوا الزَّكَاةَ } والزكاة :
قال الْحَرَالِّي : نماء في ظاهر حس ، وفي باطن ذات نفس ، { وَارْكَعُوا } من الركوع ، وهو توسط بين قيام وسجود ، يقع في ظاهر من القامة ، وفي حال من القلب ، تخص به الأمة المتوسطة الجامعة للطرفين . { مَعَ } معناه الصحبة من الأعلى بالحياطة ومن الأدنى بحسن التبع ، ومن المماثل بحسن النصفة - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 205
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٠٥