{ نِعْمَتِيَ } وهي إنالة الشخص ما يوافق نفسه وبدنه ، وعند المتفطن ، ما يوافق باطنه وظاهره ، مما بين قلبه وشعوبه من أهله وحشمه . { الَّتِي } " تِي " منها إشارة لباطن نازل متخيل مبهم ، تفسره صلته بمنزلة " ذي " ، و " ال " منها إشارة لذلك المعنى بالإشارة المتخيلة - انتهى .
{ وَأَوْفُوا } من الوفاء وهو عمل لاحق بمقتضى تقدم علم سابق . قاله الْحَرَالِّي .
{ بِعَهْدِي } والعهد التقدم في الشيء خفية اختصاصا لمن يتقدم له فيه . قاله الْحَرَالِّي .
{ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } والرهب حذر النفس مما شأنها منه الهرب لأذى تتوقعه ، وخوطبوا بالرهبة لاستبطانها فيما يختص لمخالفة العلم .
قال الْحَرَالِّي .
{ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ } وأمروا ، كما
قال الْحَرَالِّي تجديد الإيمان بالقرآن ، لما فيه من إنباء بأمور من المغيبات التي لم تكن في كتابهم كتفاصيل أمور الآخرة التي استوفاها القرآن ، لأنه خاتم ، ليس وراءه كتاب ينتظر فيه بيان ، وقد أبقى لكل كتاب قبله بقية أحيل فيها على ما بعده ، ليتناءى البيان إلى غاية ما أنزل به القرآن ، حين لم يعهد إليهم إلا في أصله على الجملة - انتهى .
{ ثَمَنًا قَلِيلًا } والقلة ما قصر عن الكفاية . قاله الْحَرَالِّي .
{ وَلَا تَلْبِسُوا } واللبس إبداء الشيء في غير صورته ، ومنه اللباس لإخفائه
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 204
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٠٤