أمر آدم ظاهرة في أمر إبليس ، وفي قوله { جَمِيعًا } إشعار بكثرة ذرء الخلقين وكثرة الأحداث في أمر الديانة من النقلين - انتهى .
{ فَمَنِ اتَّبَعَ } والتبع السعي أثر علم الهدى . قاله الْحَرَالِّي .
{ هُدَايَ } قال : وجاء " هُدَايَ " شائعا ليعم . رفع الخوف والحزن من تمسك بحق ما من الحق الجامع ، وأدناه من آمن بالله واليوم الآخر ، وعمل صالحا فيما بينه وبين الحق ، وفيما بينه وبين الخلق - انتهى .
{ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } فإن الخوف اضطراب النفس من توقع فعل ضار . قاله الْحَرَالِّي .
{ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } والحزن ، كما
قال الْحَرَالِّي : توجع القلب لأجل نازح قد كان في الوصلة به روح ، والقرب منه راحة ، وجاء في الحزن بلفظ " هُمْ " لاستبطانه ، وبالفعل لأنه باد من باطن تفكرهم في فائتهم ، وجاء نفي الخوف منعزلا عن فعلهم ، لأنه من خوف باد عليهم من غيرهم - انتهى .
{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا }
قال الْحَرَالِّي : هذا من أسوأ الكفر لأنه كفر بالآيات التي جعلها الله ، عز وجل ، علما على غيب عهده ، وهي ما تدركه جميع الحواس من السماء والأرض ، كما قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 201
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٠١