سمع خبرَكم ، رآكم أحدٌ أخبره ؟ ( 1 ) إذا نزل شيء يخبر عن كلامهم . قال : وهم المنافقون . قال : وقرأ : ( وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا ) ، حتى بلغ : ( نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ) أخبره بهذا ؟ أكان معكم أحد ؟ سمع كلامكم أحد يخبره بهذا ؟
17503 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا شعبة قال ، حدثنا أبو إسحاق الهمداني ، عمن حدثه ، عن ابن عباس قال : لا تقل : " انصرفنا من الصلاة " ، فإن الله عيَّر قومًا فقال : ( انصرفوا صرف الله قلوبهم ) ، ولكن قل : " قد صلَّينا " .
* * *
القول في تأويل قوله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للعرب : ( لقد جاءكم ) ، أيها القوم ، رسول الله إليكم = ( من أنفسكم ) ، تعرفونه ، لا من غيركم ، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم ( 2 ) = ( عزيز عليه ما عنتم ) ، أي : عزيز عليه عنتكم ، وهو دخول المشقة عليهم والمكروه والأذى ( 3 ) = ( حريص عليكم ) ، يقول : حريص على هُدَى ضُلالكم وتوبتهم ورجوعهم إلى الحق ( 4 ) = ( بالمؤمنين رؤوف ) ، : أي رفيق = ( رحيم ) . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " من يسمع خبركم ولكم أحد أخبره " ، وما في المطبوعة مطابق لما في الدر المنثور 3 : 293 ، وهو شبيه بالصواب إن شاء الله .
( 2 ) انظر تفسير " من أنفسهم " فيما سلف 7 : 369 .
( 3 ) انظر تفسير " عزيز " فيما سلف من فهارس اللغة ( عزز )
= وتفسير " العنت " فيما سلف 4 : 360 / 7 : 140 - 144 / 8 : 206 .
( 4 ) انظر تفسير " الحرص " فيما سلف 9 : 284 .
( 5 ) انظر تفسير " رؤوف " فيما سلف 3 : 171 : 251 / 14 : 539 .
= وتفسير " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( رحم ) .