17510 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( حريص عليكم ) ، حريص على ضالهم أن يهديه الله .
17510 م - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة في قوله : ( حريص عليكم ) ، قال : حريص على من لم يسلم أن يسلم .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فإن تولى ، يا محمد ، هؤلاء الذين جئتهم بالحق من عند ربك من قومك ، فأدبروا عنك ولم يقبلوا ما أتيتهم به من النصيحة في الله ، وما دعوتهم إليه من النور والهدى ( 1 ) = ( فقل حسبي الله ) ، يكفيني ربي ( 2 ) = ( لا إله إلا هو ) ، لا معبود سواه = ( عليه توكلت ) ، وبه وثقت ، وعلى عونه اتكلت ، وإليه وإلى نصره استندت ، فإنه ناصري ومعيني على من خالفني وتولى عني منكم ومن غيركم من الناس ( 3 ) = ( وهو رب العرش العظيم ) ، الذي يملك كلَّ ما دونه ، والملوك كلهم مماليكه وعبيده . ( 4 )
وإنما عنى بوصفه جل ثناؤه نفسه بأنه رب العرش العظيم ، الخبرَ عن جميع ما دونه أنهم عبيده ، وفي ملكه وسلطانه ، لأن " العرش العظيم " ، إنما يكون للملوك ، فوصف نفسه بأنه " ذو العرش " دون سائر خلقه ، وأنه الملك العظيم دون غيره ، وأن من دونه في سلطانه وملكه ، جارٍ عليه حكمه وقضاؤه .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .
( 2 ) انظر تفسير " حسب " فيما سلف ص : 340 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص : 291 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 4 ) انظر تفسير " العرش " فيما سلف 12 : 482 .