فقال : ( فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ) ، فجعل أول مرة الرجل لعشرة ، ثم جعل الرجل لاثنين .
16282 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) ، قال : كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مئتين أن لا يفروا ، فإنهم إن لم يفرُّوا غَلَبوا . ثم خفف الله عنهم فقال : ( إن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله ) ، فيقول : لا ينبغي أن يفرّ ألف من ألفين ، فإنهم إن صبروا لهم غلبوهم .
16283 - حدثنا الحسن قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : كان هذا واجبًا أن لا يفر واحد من عشرة .
16284 - وبه قال : أخبرنا الثوري ، عن الليث ، عن عطاء ، مثل ذلك .
* * *
وأما قوله : ( بأنهم قوم لا يفقهون ) ، فقد بينّا تأويله . ( 1 )
* * *
وكان ابن إسحاق يقول في ذلك ما : -
16285 - حدثنا به ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( بأنهم قوم لا يفقهون ) ، أي لا يقاتلون على نِيَّةٍ ولا حقٍّ فيه ، ولا معرفة بخير ولا شر . ( 2 )
* * *
قال أبو جعفر : وهذه الآية = أعني قوله : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) ، = وإن كان مخرجها مخرج الخبر ، فإن معناها الأمر . يدلّ على
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ص : 51 .
( 2 ) الأثر : 16285 - سيرة ابن هشام 2 : 331 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16257 ، وقد أخره أبو جعفر عن موضعه إلى هذا الموضع ، وقدم عليه الخبر رقم : 16271 ، وهو تال له في تفسير السورة في سيرة ابن هشام .
كان في المطبوعة . " ولا معرفة لخير " ، وأثبت ما في المخطوطة والسيرة .