تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لعدوهم = ( يغلبوا مئتين ) ، من عدوهم ويقهروهم = ( وإن يكن منكم مئة ) ، عند ذلك ( يغلبوا ) ، منهم ( ألفا ) = ( بأنهم قوم لا يفقهون ) ، يقول : من أجل أن المشركين قوم يقاتلون على غير رجاء ثواب ، ولا لطلب أجر ولا احتساب ، لأنهم لم يفقهوا أن الله مُوجبٌ لمن قاتل احتسابًا ، وطلب موعود الله في الميعاد ، ما وعد المجاهدين في سبيله ، فهم لا يثبتون إذا صدقوا في اللقاء ، خشية أن يُقتلوا فتذهب دنياهم . ( 1 ) ثم خفف تعالى ذكره عن المؤمنين ، إذ علم ضعفهم فقال لهم : ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ) ، يعني : أن في الواحد منهم عن لقاء العشرة من عدوهم ضعفًا = ( فإن يكن منكم مئة صابرة ) ، عند لقائهم للثبات لهم = ( يغلبوا مئتين ) منهم = ( وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين ) منهم = ( بإذن الله ) يعني : بتخلية الله إياهم لغلبتهم ، ومعونته إياهم ( 2 ) = ( والله مع الصابرين ) ، لعدوهم وعدو الله ، احتسابًا في صبره ، وطلبًا لجزيل الثواب من ربه ، بالعون منه له ، والنصر عليه . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 16269 - حدثنا محمد بن بشار قال . حدثنا محمد بن محبب قال ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن عطاء في قوله : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) ، قال : كان الواحد لعشرة ، ثم جعل الواحد باثنين ; لا ينبغي له أن يفرَّ منهما . ( 3 ) 16270 - حدثنا سعيد بن يحيى قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا ابن جريج ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " فقه " فيما سلف 13 : 278 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الإذن " فيما سلف 11 : 215 ، تعليق : 2 . والمراجع هناك . ( 3 ) الأثر : 16269 - " محمد بن محبب بن إسحاق القرشي " ، ثقة ، مضى برقم : 6320 .