ما ترى ، وعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم ! فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم ، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله ، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين ! فأنزل الله : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) ، إلى : ( عسى الله أن يتوب عليهم ) = و " عسى " من الله واجب = فأطلقهم نبيُّ الله وعذرهم .
* * *
وقال آخرون : بل عني بهذه الآية أبو لبابة خاصة ، وذنبه الذي اعترف به فتيب عليه فيه ، ( 1 ) ما كان من أمره في بني قريظة .
* ذكر من قال ذلك :
17144 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) ، قال : نزلت في أبي لبابة ، قال لبني قريظة ما قال .
17145 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) ، قال : أبو لبابة ، إذ قال لقريظة ما قال ، أشار إلى حلقه : إن محمدًا ذابحكم إن نزلتم على حُكْم الله .
17146 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) ، فذكر نحوه = إلا أنه قال : إن نزلتم على حكمه .
17147 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد : ربط أبو لبابة نفسه إلى سارية ، فقال : لا أحلُّ نفسي حتى يحلني الله ورسوله ! قال : فحلَّه النبي صلى الله عليه وسلم : وفيه أنزلت هذه الآية : ( وآخرون اعترفوا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فتيب عليه منه " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهي صواب محض .