قوله : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم ) ، ذكر لنا أنهم كانوا سبعة رَهْطٍ تخلفوا عن غزوة تبوك ، فأما أربعة فخلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا : جدُّ بن قيس ، وأبو لبابة ، وحرام ، وأوس ، وكلهم من الأنصار ، وهم الذين قيل فيهم : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ) ، الآية .
17141 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا ) ، قال : هم نفر ممن تخلف عن تبوك ، منهم أبو لبابة ، ومنهم جد بن قيس ، تِيبَ عليهم = قال قتادة : وليسوا بثلاثة .
17142 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) ، قال : هم سبعة ، منهم أبو لبابة ، كانوا تخلفوا عن غزوة تبوك ، وليسوا بالثلاثة .
17143 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا ) ، نزلت في أبي لبابة وأصحابه ، تخلفوا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فلما قَفَل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته ، وكان قريبًا من المدينة ، ندموا على تخلفهم عن رسول الله وقالوا : " نكون في الظلال والأطعمة والنساء ، ونبي الله في الجهاد واللأواء ! والله لنوثقن أنفسنا بالسواري ، ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله صلى الله عليه وسلم يطلقنا ويعذرنا ! " وأوثقوا أنفسهم ، وبقي ثلاثة ، لم يوثقوا أنفسهم بالسواري . ( 1 ) فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته ، فمرّ في المسجد ، وكان طريقه ، فأبصرهم ، فسأل عنهم ، فقيل له : أبو لبابة وأصحابه ، تخلفوا عنك ، يا نبي الله ، فصنعوا بأنفسهم
هامش
( 1 ) " بالسواري " زيادة من المخطوطة ، ليست في المطبوعة .