من غزوته ، وكان طريقه في المسجد ، فمرَّ عليهم فقال : من هؤلاء الموثقو أنفسهِم بالسواري ؟ فقالوا : هذا أبو لبابة وأصحاب له ، تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم ، وقد اعترفوا بذنوبهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم ، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو يعذرهم ، وقد تخلفوا عني ورغبوا بأنفسهم عن غزو المسلمين وجهادهم ! فأنزل الله برحمته : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) = و " عسى " من الله واجب = فلما نزلت الآية أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعذرَهم ، وتجاوز عنهم .
* * *
وقال آخرون : الذين ربطوا أنفسهم بالسواري كانوا ثمانية .
* ذكر من قال ذلك :
17138 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب ، عن زيد بن أسلم : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) ، قال : هم الثمانية الذين ربطوا أنفسهم بالسواري ، منهم كرْدَم ، ومرداس ، وأبو لبابة .
17139 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد قال : الذين ربطوا أنفسهم بالسواري : هلال ، وأبو لبابة ، وكردم ، ومرداس ، وأبو قيس . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : كانوا سبعة .
* ذكر من قال ذلك :
17140 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة
هامش
( 1 ) هؤلاء خمسة ، لم يذكر تمام الثمانية ، كما تدل عليه ترجمة الكلام .