الله = ( نفاقا في قلوبهم ) ، ببخلهم بحق الله الذي فرضه عليهم فيما آتاهم من فضله ، وإخلافهم الوعد الذي وعدُوا الله ، ونقضهم عهدَه في قلوبهم ( 1 ) = ( إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه ) ، من الصدقة والنفقة في سبيله = ( وبما كانوا يكذبون ) ، في قيلهم ، وحَرَمهم التوبة منه ، لأنه جل ثناؤه اشترط في نفاقهم أنَّه أعقبهموه إلى يوم يلقونه ، وذلك يوم مماتهم وخروجهم من الدنيا .
* * *
واختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية .
فقال بعضهم : عُني بها رجل يقال له : " ثعلبة بن حاطب " ، من الأنصار . ( 2 )
* ذكر من قال ذلك :
16986 - محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله ) ، الآية ، وذلك أن رجلا يقال له : " ثعلبة بن حاطب " ، من الأنصار ، أتى مجلسًا فأشهدهم فقال : لئن آتاني الله من فضله ، آتيت منه كل ذي حقٍّ حقه ، وتصدّقت منه ، ووصلت منه القرابة ! فابتلاه الله فآتاه من فضله ، فأخلف الله ما وعدَه ، وأغضبَ الله بما أخلفَ ما وعده . فقصّ الله شأنه في القرآن : ( ومنهم من عاهد الله ) ، الآية ، إلى قوله : ( يكذبون ) .
16987 - حدثني المثنى قال ، حدثنا هشام بن عمار قال ، حدثنا محمد بن شعيب قال ، حدثنا معان بن رفاعة السلمي ، عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الإلهاني : أنه أخبره عن القاسم بن عبد الرحمن : أنه أخبره عن أبي أمامة الباهلي ، عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ادع
هامش
( 1 ) انظر تفسير " النفاق " فيما سلف ص : 358 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) في المخطوطة ، وقف عند قوله : " يقال له " ، ولم يذكر اسم الرجل ، واستظهره الناشر الأول من الأخبار ، وأصاب فيما فعل .